تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الوراثة والخلافة من آدم بجدارة روحية « 1 » أماهيه من نظرات الحال الخفية في
هامش
بعض البهائم تنكرت له أخته فلما نزا عليها ونزل كشف له عنها وعلم أنها أخته اخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلق ثم خر ميتا ، قال زرارة ثم سئل ( ع ) عن خلق حواء وقيل له أن أناسا عندنا يقولون إن اللّه عز وجل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى ؟ قال : سبحان اللّه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا يقول من يقول هذا ان اللّه تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه وجعل لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام يقول : ان آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه ما لهؤلاء حكم اللّه بيننا وبينهم ! ثم قال : ان اللّه تبارك وتعالى لما خلق آدم من طين امر الملائكة فسجدوا له وألقى عليه السبات ثم ابتدع له خلقا ثم جعلها في موضع النقرة التي بين ركبتيه وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت تنحي عنه فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى فكلمها بلغته فقال لها : من أنت ؟ فقالت : خلق خلقني اللّه كما ترى ، فقال آدم عند ذلك يا رب من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه ؟ فقال : اللّه هذه أمتي حواء أفتحب أن تكون معك فتؤنسك وتحدثك وتأتمر لأمرك ؟ قال : نعم يا رب ولك بذلك الشكر والحمد ما بقيت ، فقال تبارك وتعالى فأخطبها إلي فإنها أمتي وقد تصلح أيضا للشهوة ، وألقى اللّه عليه الشهوة وقد علم قبل ذلك المعرفة فقال : يا رب فإني اخطبها إليك فما رضاك لذلك ؟ قال : رضاي أن تعلمها معالم ديني فقال : ذلك ذلك يا رب إن شئت ذلك فقال عز وجل : قد شئت ذلك وقد زوجتكما فضمها إليك فقال : اقبلي فقالت : بل أنت فأقبل إلي فأمر اللّه عز وجل لآدم أن يقوم إليها فقام إليها ولولا ذلك لكن النساء هن يذهبن إلى الرجال حين خطبن على أنفسهن فهذه قصة حواء . ( 1 ) . البار 11 : 226 كتاب المختصر للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الشفاء والجلاء بإسناده عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن آدم أبي البشر أكان زوج ابنته من ابنه فقال : معاذ اللّه واللّه لو فعل ذلك آدم ( ع ) لما رغب عنه رسول اللّه ( ص ) وما كان آدم إلا على دين رسول اللّه ( ص ) ! فقلت : وهذا الخلق من ولد من هم ولم يكن إلا آدم وحواء ؟ لأن اللّه تعالى يقول :« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً »فأخبرنا أن هذا الخلق من آدم وحواء فقال ( ع ) صدق اللّه وبلغت رسله وأنا على ذلكم من الشاهدين فقلت ففسر لي يا ابن رسول اللّه ( ص ) فقال : إن اللّه تبارك وتعالى لما اهبط آدم وحواء إلى الأرض وجمع بينهما ولدت حواء بنتا فسماها عناقا فكانت أوّل من بغى على وجه الأرض فسلط اللّه عليها ذئبا كالفيل ونسرا
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 288 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني