اللّه وخلقه ، اللّهم إلّا في لفظة الوجود وما أشبه من مشاركات لفظية ، فهو باين عن خلقه وخلقه باين عنه ، ونفس حدوث الخلق أيا كان يحيل مجانسته فضلا عن وحدته مع الخالق ، فالمعني من وجود اللّه غير المعني من وجود الخلق قضية التباين بينهما .
وليس مناقض وجود الخلق العدم المطلق حيث ينتج خروجه تعالى عن الوجود ، بل هو عدم الخلق المناسب لكلا العدم المطلق ووجود غير الخلق ، وليس لشيء واحد الا نقيض واحد وهو هنا عدم الخلق الجامع بينهما ، غير المطبق في العدم ، فنحن بين المحتملات التالية من معنى وجود اللّه وسواه :
1 : لا نفهم من الوجودين أيّ معنى ؟
2 : نعني من « الخلق موجود » الحقيقة الخارجية ومن « اللّه موجود » اللّاحقيقة الخارجية ؟ .
3 : لا نعني من « اللّه موجود » أي معنى إيجابي أو سلبي ؟ .
4 : نعني من الوجود في كلتا القضيتين معنى وحقيقة واحدة جنسية لا شخصية ؟ .
5 : نعني حقيقة واحدة شخصية ؟ .
6 : نعني حقيقة ذات مصدر واحد ؟
7 : نعني حقيقة متحدة في السلسلة . .
8 : نعني من وجود الخلق كما نعنيه حقيقة خارجية محدودة حادثة ، ومن وجود الخالق الحقيقة الخارجية المجردة الأزلية اللا محدودة المناقضة لحقيقة الخلق ، ثم لا نفهم من هذه الحقيقة إلا سلب العدم .
فقد نعني هذا الأخير ، دون السبعة الأولى بكل دركاتها ! .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٤٤