نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ( 24 ) قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 25 ) قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 26 )
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 )
.
المسيحية انقسمت طوال قرونها في فكرة « اللّه » إلى مذاهب أربعة :
مثلثين وثنوية وموحدين في ألوهية المسيح وموحدين اللّه في الألوهية ، وهذه الآية تتحدث عن الفرقة الثالثة المؤلهة للمسيح وحده ، وهي بلورة الثالوث والتثنية .
فقد اعتبروه مثلثة الأقانيم ، جواهر ثلاثة هي ثلاثة في واحد وواحد في ثلاثة ، ثم استأصلوا ألوهة أقنوم الأب حيث تنزل إلى الناسوت في قوسه النزولي فأصبح هو الابن تجافيا عن كيانه ككل ، وألوهة روح القدس الوسيط حيث لا يحتاج الابن الذي هو صورة أخرى للأب إلى الوسيط فقالوا
« إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ »
و
« إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ » ( 5 : 73 )
فالأول الأب