ذلك وكما يصرح القرآن بهذه الخرافة : « وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله . . » ( 5 : 116 ) ؟ .
والقول بألوهة المسيح ( ع ) كفر باللّه نكرانا لألوهته أو إشراكا فيها ، ولكنهم تخطّوا الإشراك باللّه إلى توحيد المسيح في الألوهة .
ذلك ، وردا على ألوهة المسيح ( ع ) حاسما :
« قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ »
كما اختلقوا خرافة صلبه وموته على الصليب ، فهل إن اللّه يهلك بصلب وسواه ؟ أم إن ولده الأصيل ونائبه الفصيل يصلب ثم اللّه لا ينجيه ، أم إذا أراد هو إهلاكه فمن ذا الذي ينجيه ؟ ! .
فلأن إهلاك المسيح وأمه ومن في الأرض جميعا ، إمكانية وواقعية ، معلوم لدى الكل ، فهذه الإمكانية والواقعية تسلبان عن المسيح وعن أيّ كان الألوهة بأسرها ، وحيدة كما زعموها أم سواها على سواء .
ذلك
« وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما »
مسيحا وأمه وسواهما ، فكما له خلق ما خلق كذلك له إهلاكه
« يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
هامش
ناقص لولاها وقد أنكر القران هذا الشطط لما فيه من الشرك ثم اتخذه محمد ذريعة للطعن في عقيدة التثليث ( ص 67 - 68 وهذا الكتاب ألفه جرجس صال ردا على الإسلام ونقله هاشم العربي إلى العربية ) .
ويذكر ابيغان ( الفلسطيني في كتابه : الشامل في الهرطقات ) بدعة عربية يسميها ( الكليرين ) من ( كليرس ) قرص خبز من طحين الشعير كانت تتعاطاها بعض نساء العرب النصارى فيقدمن تلك الأقراص قرابين عبادة لأم المسيح على مثال ما كانت تقدمه نساء العرب الجاهليات للإلهة ( اللات ) .
والمجمع المسكوني الثالث عام 431 يلقب مريم أم اللّه ! .
أقول : وسوف نأتي على قول فصل حول التثليث على ضوء الآية« إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ »-« وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ ».