تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الضرورية ، فلا تختص بالزكاة المخصوصة المعروفة في كمها وعديد الأموال المزكاة . فحين تؤتى الزكاة إيتاء وافيا كافيا لحاجيات المحاويج فلا يفضى المجتمع الإسلامي إلى ترف في طرف وإلى شظف في طرف ، اختلالا في التوازن الاقتصادي فاختلالا في الحياة الجماعية بأسرها .
« وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي »
في مثلث الزمان ، ولا سيما الموعود في كتابات السماء الرسول الأعظم محمد ( ص ) . . فهو إيمان بكل الرسل في مثلث الزمان الرسالي ،
« وَعَزَّرْتُمُوهُمْ »
تعزيز التعزيز ، شخصيا في عقيدة الإيمان ، وجماعيا في التعريف بهم أمام الجماهير ، وفي كل ما يتطلّبه التعزيز فإنه لغويا هو الرد ، فله مصداقان متعاكسان مشتركان في الرد ، فقد يرد عن المعزر ما يضر به ويؤذيه ، فهو المراد هنا من تعزير الرسل ، أو يرد المعزّر عن القبيح وهو التعزير في التأديب أن يعزر المتخلف ردا عن تخلفه . إذا فليس هو التوقير فإنه ناحية إيجابية والتعزير تنحو الناحية السلبية ولذلك جمع بينهما في
« تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ » ( 48 : 9 )
. فقضية الإيمان برسل اللّه ليست هي مجرد عقيدة باطنية ، أم وطقوس عملية ، بل وهنا زاوية ثالثة هي تعزيز الرسل دفاعا عنهم في مضطرب الدعوات والدعايات . فدين اللّه منهج مثلثة الجهات في كل الحياة ، والزاوية الثالثة هي العماد لبقاءها وحماية لعمودها .
« وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً »
وهو القطع للّه إلى اللّه وإلى عباد اللّه ما بالإمكان قرضه من مال أو حال . لئن طبقتم هذه الست من قضايا الإيمان - وهي رؤوس زوايا الإيمان -
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 222 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني