تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الثالثة : لا تجزي الطهارة المائية بغير الماء لمكان « ماء » غير الشامل لغير ماء « 1 » فالقول بالإجزاء - إذا - هرطقة هراء ونصّ القرآن منه براء ، والرواية القائلة بالأجزاء مختلقة في عراء « 2 » . الرابعة : الطهارة الترابية محددة بوجدان الماء وإذا فلا طهارة لأي أمر مشروط بها ، وما لم يجد الماء فتلك الطهارة لها فاعليتها فيما تشرط فيه
هامش
( 1 ) . السنة القطعية متواترة على عدم الأجزاء ومنها ما رواه أبو بصير عن الصادق ( ع ) الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا إنما هو الماء والصعيد » ( التهذيب 1 : 188 والإستبصار 1 : 14 ) . ( 2 ) مثل ما رواه أبو زيد عن النبي ( ص ) أنه قال لابن مسعود ليلة الجن هل معك ماء يا ابن مسعود ، فقال : لا إلّا نبيذ التمر في إداوة ، فقال : « تمرة طيبة وماء طهور فأخذه وتوضأ به » ( أخرجه أبو داود 1 : 54 والترمذي 1 : 147 وابن ماجة 135 عن أبي فزارة عن أبي زيد عن عبد اللّه بن مسعود مع اختلاف يسير لفظيا ، ولكن ليس في لفظ واحد منهما « التمر » وليس في نقل أبي داود « فتوضأ منه أو فأخذه فتوضأ به » كما في غير نقلة . ذلك ولكن أبو زيد مجهول كما قاله الترمذي بعد نقل حديثه ، كما وأبو يوسف من أصحاب أبي حنيفة لم يصحح حديثه وقد سئل عبد اللّه بن مسعود هل كنت مع رسول اللّه ( ص ) ليلة الجن ؟ فقال : ما كان معه أحد منا وددت أني كنت معه ( سأله علقمة بن قيس الكوفي النخعي وكان من أصحابه وأخرج قصته مفصلا مسلم في صحيحه 4 : 169 - 171 من شرح النووي ) . ذلك ، ثم ليلة الجن كانت بمكة وآيتا التيمم مدنيتان ، فلو كان الوضوء بغير ماء مسموحا قبل الآيتين فهما صريحتان في عدم سماحه . وقد يحتمل ماء النبيذ ما ترك فيه قليل التمر تطييبا لرائحته وكما روى عن الصادق ( ع ) أنه قال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه ( ص ) تغير الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ فيعمد إلى الكف من التمر فيقذف به في الشن فمنه شربه ومنه طهوره ، قيل : وكم كان عدد التمر الذي في الكف ؟ فقال : ما حمل الكف ؟ ربما كان واحدة وربما كان ثنتين ، قيل : وكم كان يسع الشن ؟ فقال : « ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى فوق ذلك بأرطال مكيال العراق » ( التهذيب 1 : 220 رقم 629 والإستبصار 1 : 16 رقم 29 والكافي باب النبيذ ) .