تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مسح التيمم فكذلك اليدين ، فموضع مسحهما أقل من موضع غسلهما ، فلا مجال للقول بوجوب مسح اليدين إلى المرفقين فضلا عن الإبطين . وقد حدد مسح الوجه في السنة بالناصية ومسح اليدين بظاهرهما إلى الزندين ، في معتبرة ، وبكل الوجه واليدين إلى المرفقين في أخرى ، والترجيح للأولى لمكان الباء « بوجوهكم » وعطف « أيديكم » عليها ، حيث تحكم بالتبعيض في الوجوه والأيدي « 1 » . وللتيمم أعضاء ثلاثة ، الأول باطن اليدين المستفاد من « تيمموا » فإنه تقصّد صعيد طيب ضربا بهما عليه حتى يصدق
« فَامْسَحُوا
. . .
مِنْهُ »
حيث تعني نشوء المسح من التيمم فليكن ضربا على الصعيد ، والثاني الوجه فإنه أول ما فرع على تيمموا ، والثالث اليدان لعطفهما على الوجوه . فالأخبار الدالة على هذين الحدين توافق ظاهر الآية فترجّح على الأخرى المحددة مواضع أخرى . والظاهر من
« وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ »
دون فصل أن مسحهما بنفس الضربة الأولى فلا حاجة إلى ضربة أخرى لا للوضوء ولا للغسل ، وهذا هو المرجع لمختلف الأخبار « 2 » .
هامش
( 1 ) . ففي صحيحة زرارة المطولة المعروفة . . . ثم قال« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ »فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال : « بوجوهكم » ( التهذيب 1 : 61 رقم 168 وفيه ( بعوض الغسل ) . ( 2 ) هنا أخبار كثيرة وهي في مقام البيان تذكر مرة واحدة للتيمم إطلاقا وهي موافقة لظاهر الآية وهنا أخبار أخرى فيها ضربتان مطلقا كصحيحة إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا ( ع ) قال : « التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين » ( الوسائل ب 12 ح 3 ) أو هما فقط للغسل كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال قلت له : كيف التيمم ؟ فقال : « هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيدك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين . . . » ( المصدر ح 4 ) .