تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
تمسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ، وقد يؤيده أن « الصعيد » قد تعني إضافة إلى الصاعد المرتفع من الأرض ، المستقر ، ما هو طبعه الصعود ، فهو ما فيه علوق يصعد كالتراب وما أشبه . ذلك كله ، ولكن لم تحصل بعد صراحة أو ظهور في العلوق حتى يثبت نسخ الآية آية النساء والاحتياط أحسن ، وذلك الأحسن أحوط ، أو علّه أشبه ، ولكن الإفتاء باشتراط التراب ولا سيما الذي فيه علوق إفتاء دون أي دليل . واستحباب نفض التراب بعد ضرب اليدين عليه - كما في بعض الأخبار - لا يدل على أزيد من تخفيف علوقه دون إزالته كله ، فإنها - إذا - تنافي ظاهر الآية . ذلك كله ، ولكن
« صَعِيداً طَيِّباً »
الشاملة لوجه الأرض كله شرط طيبه ، ظاهرة في طليق الأرض ، فلو عني التراب لجيء بلفظه قضيته بيان البلاغ في القمة القرآنية ، أم ولأقل تقدير « الصعيد » معرفا حتى تلمح بذلك الإختصاص ، ف « صعيدا » منكرا تؤكد أنها تعني طليق الأرض دون اختصاص بوجه خاص . إذا ف « منه » قد تعني « فامسحوا منه » بعضا من الماسح للصعيد دون كله ، أم وإذا كان عليه علوق فامسحوا منه ، أم ليكن المسح من مسح الصعيد واقعا ونية ، دون استقلال عنه فإنه عمل واحد بنية واحدة ، وترى مع هذه المحتملات الصالحة كيف تصح عناية التراب - فقط - من الصعيد ، وعناية العلوق من « منه » ؟ ! . ومختلف الحديث عن الرسول ( ص ) قد يعني أفضلية التراب وإجزاء غيره ، وكون التراب طهورا في بعض حديثه لا ينفي كون غيره من الأرض أيضا طهورا ، ولا دور ل « منه » إلّا العلوق إن كان وهو الأرجح ، أم نفس