لا - فقط - طاهرة مهما كانت قذرة .
وهل الصعيد يختص بالتراب ، وكما في بعض ما
يروى عن النبي ( ص ) إضافة التراب « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا » « 1 » ؟
هامش
مسجدا وطهورا وأي رجل من أمتي أراد الصلاة فلم يجد ماء ووجد الأرض فقد جعلت له مسجدا وطهورا ،
و
فيه مثله عن جابر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه ( ص ) . . . « وجعلت لأمتك الأرض كلها مسجدا وطهورا » .
أقول : ذكر ترابها قليل بين المتواترة القائلة
« جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا »
والجمع كما قلناه أن التراب أفضل اجزاء الأرض مسجدا وطهورا ، راجع للاطلاع على تفصيل الروايات إلى جامع الأحاديث 3 : 53 - 61 .
ومن طريق إخواننا ما
أخرجه الجصاص في آيات الأحكام 3 : 473 أنه قال : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا »
و
فيه أيضا روى عمرو بن دينار عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن أعرابا أتوا النبي ( ص ) فقالوا يا رسول اللّه ( ص ) إنّا نكون في هذه الرمال لا نقدر على الماء ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر وفينا النفساء والحائض والجنب فقال ( ص ) : « عليكم بأرضكم »
و
فيه قال النبي ( ص ) « يحشر الناس عراة حفاة في صعيد واحد »
وليس يعني ترابا واحدا .
( 1 ) . هذا مروي عنه ( ص ) من طرق إخواننا أخرجه ابن ماجة بلفظ ومسلم بلفظ ترى كلها في 3 : 349 من فيض القدير ، وأخرجه البيهقي 1 : 213 و 214 بعدة طرق بألفاظ متقاربة مثل
« جعلت الأرض لنا مسجدا وجعل تربتها لنا طهورا »
، أو جعل ترابها لنا طهورا وغيرها ، وقد أفتى السيد المرتضى بهذا الحديث وهو لا يعمل بخبر الواحد إلا مع القرائن القطعية على صدوره ، كما أرسله المحقق في المعتبر ص 103 ، ولكنه لا يدل على كون « ترابها » مقطوع الصدور فعلّه لأنه القدر المتيقن من طهورية الأرض الثابتة قطعا .
ومثله
في العلل عن جابر بن عبد اللّه عن النبي ( ص ) بسند جلّ رواتها من إخواننا ، ذلك
و
من طريق أصحابنا صحيح جميل بن دراج ومحمد بن حمران انهما سألا أبا عبد اللّه ( ع ) عن إمام قوم اصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟
فقال ( ع ) : « لا ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم فإن الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » ( الكافي 3 : 66 رقم 3 ) .
و
خبر معاوية بن ميسرة « إن رب الماء هو رب التراب » ( التهذيب 1 : 195 رقم 564 )