تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
التفاصيل المفصلة من ذي قبل كما يناسب موسوعة الفرقان وبقيت هنا مسائل : الأولى : هل يشترط في المسحتين جفاف المحل ؟ أم يصح على نداوة مغلوبة ؟ أم يجزي مطلقا وإن كانت نداوة غالبة أم لا غالبة ولا مغلوبة ؟ . لا دليل على اشتراط جفاف المحل ، فإنما الشرط المستفاد من « فامسحوا » إزالة أثر ما من الماسح ، ولا سيما بالنسبة للرأس لكي تبقى بقية لمسح الرجلين ، فلا يجوز فيه إزالة كل الرطوبة ، وتجوز فيهما إذ لا واجب بعدهما من مسح تستبقى له رطوبة مّا . الثانية : هل يشترط في المسح ألّا يتحقق به الغسل بسابغ الماء على اليد ؟ إطلاق الآية يقتضي إطلاق المسح ، تحقّق به الغسل أم لا ، أم إنه - على أية حال - ليس غسلا ، بل هو مسح مسبغ ، كما أن بعض الغسل يشبه المسح المسبغ ، وبين الغسل والمسح عموم من وجه ، لكلّ وجهه الذي يخصه وإن شمل الآخر ضمنيا . الثالثة : هل تجب الموالاة العرفية بين أعضاء الوضوء ؟ ظاهر التفريع بالفاء ثم العطف على معطوفها بسائر الواوات ، هو الموالاة العرفية ، ولا فرق في ترك الموالاة بين جفاف السابق وعدمه « فإن الوضوء لا يتبعض » « 1 » .
هامش
( 1 ) . كما في صحيحة معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجف وضوئي ؟ فقال : « أعد » و موثقة أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) : « إذا توضأت بعض وضوءك فعرضت لك حاجة حتى تنشف وضوءك فأعد وضوءك فإن الوضوء لا يتبعض » ( تجدهما في الوسائل الباب 33 من أبواب الوضوء ) . و في الفقه الرضوي : إياك أن تبعض الوضوء وتابع بينه كما قال اللّه تعالى : ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم بالمسح على الرأس والقدمين فإن فرغت من بعض وضوءك وانقطع بك الماء من قبل أن تتمة ثم أوتيت بالماء فأتم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا فإن كان قد جف فأعد الوضوء وإن جف بعض وضوءك قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فامض على