مسحهم على جلود الحمير وما أشبه ! « 1 » و « إن الله تبارك وتعالى أمر عباده بالطهارة وقسمها على الجوارح فجعل للوجه منه نصيبا وجعل للرأس منه نصيبا وجعل للرجلين منه نصيبا وجعل لليدين منه نصيبا فإن كانتا خفاك من هذه الأجزاء فامسح عليهما . . » « 2 » .
وقد يوجه
المروي عن رسول اللّه ( ص ) مسحه على الخفين أو غسله الرجلين
أنه كان قبل نزول المائدة ، فإن آية المائدة نص في مسح الرجلين دون غسلهما أو مسح على الخفين ، وليس الرسول ( ص ) ليخالف القرآن ! « 3 » .
هامش
( 1 ) .
في جامع أحاديث الشيعة 2 : 324 عن الكلبي النسابة قال دخلت بالمدينة ولست اعرف شيئا من هذا الأمر - إلى أن قال ثم قال : أي جعفر بن محمد عليهما السلام : سل ، قلت :
ما تقول في المسح على الخفين فتبسم ثم قال : « إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شيء إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوءهم . . . »
و
فيه ( 324 ) عن الفقيه روت عائشة عن النبي ( ص ) أنه قال : أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوئه على جلد غيره ،
و
فيه روى جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات بإسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إن اللّه ضمن لكل أهاب أن يرده إلى جلده يوم القيامة وذكر مثله .
و
فيه ( 320 ) عن الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال نشد عمر بن الخطاب الناس من رأى رسول اللّه ( ص ) مسح على الخفين فقام ناس من أصحاب رسول اللّه ( ص ) فشهدوا أنهم رأوا رسول اللّه ( ص ) مسح على الخفين فقال علي بن أبي طالب ( ع ) سلهم أقبل نزول المائدة أم بعدهما فقالوا : لا ندري فقال علي ( ع ) لكني أدري أنه لما نزلت سورة المائدة رفع المسح - يعني على الخفين - ورفع الغسل - يعني غسل الرجلين - فلئن أمسح على ظهر حماري أحب إليّ من أن أمسح على الخفين ،
وكما في أخرى عنه ( ع ) . . . ولكني أدري أن النبي ( ص ) ترك المسح على الخفين حين نزلت المائدة .
( 2 )
في تفسير العياشي عن محمد بن أحمد الخراساني - رفع الحديث - قال : أتى أمير المؤمنين ( ع ) رجلا فسأله عن المسح على الخفين فأطرق في الأرض مليا ثم رفع رأسه فقال : . . .
( 3 ) . قد سرد المغفور له الشيخ نجم الدين العسكري في كتابه ( الوضوء في الكتاب والسنة ) أسماء