تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ذلك ، فالأشبه عدم إجزاء المسح إلّا بالبلة الباقية على اليدين دون مزج بماء آخر وإن كان من بلة الوجه أو الذراعين لانصراف الآية وتصريح المعتبرة ، اللّهم إلّا أن تجف النداوة الباقية لحرّ أو سواه ، فمن يديه أو وجهه ، ثم من ماء جديد إذ
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
.
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
لقد تظافر النقل عن رسول اللّه ( ص ) « أن الوضوء غسلتان ومسحتان » « 1 » على ضوء آيته هذه ، وكما يروى عنه ( ص ) « إنها لا تتم
هامش
أقول : هذه الروايات والآراء تحول حول أصلهم من غسل الرأس والرجلين وهو مخالف لنص القرآن بالمسحتين ، فالترجيح مع الروايات الشارطة في المسح أن يكون ببقية بلة الوضوء تأمل . ( 1 ) . رواه بلال ورفاعة وجرير عن رسول اللّه ( ص ) ورواه أئمة أهل البيت عليهم السلام عنه ( ص ) بالإجماع في تواتر معنوي . وفي الدر المنثور عن ابن أبي عباس وعكرمة مثله ونحوه كقول ابن عباس قال : افترض اللّه غسلتين ومسحتين ألا ترى أنه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين ، وعن قتادة والشعبي مثله ولأن ابن عباس هو من أحبار الأئمة المقبول بين الفريقين فإليكم النقل المستفيض عنه في « أن الوضوء غسلتان ومسحتان » أو « افترض الله غسلتين ومسحتين » أو « ما أجد في كتاب الله إلا غسلتين ومسحتين » أو « أبى الناس إلا الغسل ولا أجد في كتاب الله إلا المسح » فمن طريق أصحابنا فوق حد التواتر ومن طريق إخواننا كما في كنز العمال 9 : 256 رقم 2203 و 2205 وفتح الغدير 3 : 16 وابن كثير 3 : 25 والخازن 1 : 441 والقرطبي 6 : 92 والطبري 6 والمغني لأبن قدامة 1 : 133 . ذلك وفي كنز العمال 5 : 116 رقم 2415 عن أوس بن أبي أوس الثقفي أنه رأى النبي ( ص ) أتى كظامة قوم بالطائف فتوضأ ومسح على قدميه . وفيه أخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير عن أنس أنه قيل له أن الحجاج خطبنا فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم وأنه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى الخبث من قدميه فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما فقال أنس : صدق اللّه وكذب الحجاج قال اللّه امسحوا برؤوسكم وأرجلكم وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما ، وفيه