تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ومن ثم المستفيض « ابدئوا بما بدأ الله به » وخصوص صحيحة زرارة وغيرها من المروي عن رسول اللّه ( ص ) وأئمة أهل بيته المعصومين عليهم السلام « 1 » ، كل ذلك تقرر فرض ذلك الترتيب . إذا فخلاف ذلك الترتيب غير مسموح يبطل الوضوء مهما ذهب إليه من ذهب « 2 » .
. . فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . .
الوجه هو ما يواجه به ويواجه ، وهو الظاهر منه دون الباطن من الفم أو العين أو ما تحت كثيف اللحية ، وقد حدّ فيما رواه أصحابنا عن الرسول ( ص ) والأئمة من آل الرسول عليهم السلام بما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا وما بين قصاص شعر الرأس والذقن طولا « 3 » والواجب غسل ما صدق عليه الوجه فلا اعتبار بكبر الوجه أو صغر اليد أو كبرها ، كما
هامش
( 1 ) . صحيحة زرارة عن الباقر ( ع ) قال : تابع بين الوضوء كما قال اللّه عز وجل : ابدء بالوجه ثم باليدين ثم أمسح الرأس والرجلين ولا تقد من شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به فإن غسلت الذراع قبل الوجه فأبدء بالوجه وأعد على الذراع وإن مسحت الرجل قبل الرأس فأمسح الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ اللّه به . ( 2 ) ذهب أبو حنيفة ومالك والثوري وابن مسعود والليث والأوزاعي إلى عدم وجوب الترتيب ، وقال الشافعي : لا يجزيه غسل الذراعين قبل الوجه ولا غسل الرجلين قبل الذراعين ، وقد رووا عن علي ( ع ) وعبد اللّه وأبي هريرة : ما أبالي بأي أعضائي بدأت إذا أتممت وضوئي . ( 3 ) مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال اللّه تعالى فقال : الوجه الذي أمر اللّه بغسله الذي لا ينبغي أن يزيد عليه ولا ينقص منه إن زاد عليه لم يوجر وأن نقص عنه إثم قال ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وما جرت عليه الأصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه فقال له : الصدغ من الوجه ؟ فقال : لا ( وسائل الشيعة ب 17 من أبواب الوضوء ) .