تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وهكذا يكون دور الإحسان إلى كل هؤلاء إنفاقا لثقافة أو عقيدة أو خلق إسلامية أو معاونة عقلية أو عملية أماهيه من صور الإحسان ومنها إنفاق المال فيما لا يضر بالحال .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 37 إلى 43 ]

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 ) وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 ) وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً ( 39 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ( 40 ) فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ( 41 ) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ( 42 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ( 43 )
هامش
عبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم عن أبي ذر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « ان إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان اخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم » و فيه أخرج البيهقي عن أبي ذر عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : ان الفقير عند الغني فتنة وان الضعيف عند القوي فتنة أن المملوك عند المليك فتنة فليتق اللّه وليكلمه ما يستطيع فإن امره أن يعمل بما لا يستطيع فليعنه عليه فلا يعذبه » و فيه أخرج البيهقي عن أبي بكر أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : لا يدخل الجنة سيئ الملكة ، و فيه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر اللّه فليمسك » و فيه أخرج عبد الرزاق عن الحسن قال بينا رجل يضرب غلاما له وهو يقول أعوذ باللّه وهو يضرب إذ بصر برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : أعوذ برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فألقى ما كان في يده وخلى عن العبد فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أما واللّه للّه أحق أن يعاذ به من استعاذ به مني فقال الرجل يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فهو لوجه اللّه ، قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « والذي نفسي بيده لو لم تفعل لدافع وجهك سفع النار » . هذا ومن طريق أصحابنا في نور الثقلين 1 : 479 في الفقيه في الحقوق المروية عن علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) : واما حق جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا ونصرته إذا كان مظلوما ولا تتبع له عورة فإن علمت عليه سوأ سترته عليه وان علمت أنه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ولا تسلمه عند شديدة وتقبل عثرته وتغفر ذنوبه وتعاشره معاشرة كريمة ولا قوة إلا باللّه ، وأمّا حق الصاحب فأن تصحبه بالمودة والإنصاف وتكرمه كما يكرمك ولا تدعه يسبقك إلى مكرمة فإن سبق