فضيلة وحنان ، مليئة من كل رذيلة ، فإن ترك الإحسان والحمل على تركه إساءة بالمجتمع ورذيلة .
ولكي يبرروا تركهم لمفروض الإحسان عند المأمور بالإحسان إليهم
« يَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
المستطاع الإحسان منه ، من عقلية راجحة وعلمية فاضلة ومن قوة أو مال أو منال ، وتراهم حين
« يَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
عمن يجب الإحسان إليهم ، فهل هم كاتموه عن اللّه الذي أمرهم بذلك ؟ ومهما كان كتمان فضل اللّه عن أهله كفرا عمليا فكتمانه عن اللّه كفر عقيدي ومعرفي
« ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ »
« وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً »
، كما أهانوا ساحة الربوبية وساحات المحاويج إلى واجب الإحسان
« جَزاءً وِفاقاً »
.
فأية إهانة أهون وأحون من تجاهل فضل اللّه والتجاهل عن أمره بالإحسان ثم معاداته تعالى أمرا بالبخل كما هم يبخلون .
أجل والمختال الفخور هو من أزواج النار « 1 » في دار القرار إذ أجّجها
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 161 - أخرج أبو يعلى والضياء المقدسي في المختارة عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : إذا جمع اللّه الناس في صعيد واحد يوم القيامة أقبلت النار يركب بعضها بعضا وخزنتها يكفونها وهي تقول : وعزة ربي لتخلن بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقا واحدا فيقولون من أزواجك فتقول كل متكبر جبار فتخرج لسانها فتلتقطهم به من بين ظهراني الناس فتقذفهم في جوفها ثم تستأخر ثم تقبل يركب بعضها بعضا وخزنتها يكفونها وهي تقول وعزة ربي لتخلن بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقا واحدا فيقولون من أزواجك فتقول كل ختار كفور فتلقطهم بلسانها وتقذفهم في جوفها ثم تستأخر ثم تقبل يركب بعضها بعضا وخزنتها يكفونها وهي تقول وعزة ربي لتخلن بين وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقا واحدا فيقولون ومن أزواجك فتقول كل مختال فخور فتلقطهم بلسانها من بين ظهراني الناس فتقذفهم في جوفها ثم تستأخر ويقضي اللّه بين العباد .