تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
9 ثم « ابن السبيل » الذي لا مأوى له ولا ملجأ إلّا السبيل . 10 وأخيرا
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
سواء أكان ملك اليمين عبدا أو أمة ، أمّن تملكهم يمينك تعليما أو تربية أو رزقا أو استخداما في عمل ، وشاهدا على طليق المعنى تقديمه على الجار وابن السبيل لأقربيته منهما ، فالتأخير وعموم الملك شاهدان على العموم وكما يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) و
« إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي » ( 5 : 25 )
ولو عنى المملوك - فقط - لكان حق الترتيب هذه الإحسانات التسع إحصانات للحفاظ على الحياة الجمعية الإسلامية عن التمزق والتفرق والانزلاق والانسحاق ، وتارك الإحسان أيا كان هو مختال فخور كتارك عبادة اللّه و
« إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً »
. فقضية المقابلة بين
« الْجارِ الْجُنُبِ »
و
« الْجارِ ذِي الْقُرْبى »
انه الجنب عقيديا أو نسبيا أو مكانا كما القربى تشمل الثلاثة مجموعة ومفرقة ، و « القربى » هنا صفة للصلة المحذوفة ، فالجار ذي الصلة القربى يتقدم على غير ذي الصلة القربى وهو الجار الجنب . فالجار الأول يشمل البعيد مكانا إلى القريب ، والبعيد نسبا أو سببا إلى القريب ، والبعيد صلة إيمانية إلى القريب ، مهما كان الأقرب أقرب والأغرب أغرب . والجار الثاني يشمل أيّ بعيد من هؤلاء الأربع ، وأبعدهم من جمع كلها ،
هامش
مسؤول عن صحابته ولو ساعة من نهاره و فيه عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : خير الأصحاب عند اللّه خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند اللّه خيرهم لجاره . و في نور الثقلين 1 : 480 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن آبائه أن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) صاحب ذميا فقال له الذمي اين تريد يا عبد اللّه ؟ قال ( عليه السّلام ) : أريد الكوفة فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال له الذمي الست