آية النشوز بغير نشوز الزنا .
صحيح أن على الزوج عظتها علّها تتوب ، ثم هجرها في المضجع ثم ضربها ، ولكنها إن لم تؤثر فيها هذه العلاجات الوقائية لا يصل الدور بعد إلى الحكمين ، حيث الحكم هنا مستفاد من آية النور أن الإبقاء على نكاح الزانية ، ولا سيما بعد هذه الوقايات غير المؤثرة ، إنه محرم على الزوج دونما نظرة لرأي الحكمين .
ذلك ، فلا يحل ضرب الزوجة بغير نشوز مخيف « 1 » كفاحشة أدبية أو
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 155 - أخرج ابن جرير عن عكرمة في الآية قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اضربوهن إذا عصينكم في المعروف ضربا غير مبرح ،
و
فيه أخرج عبد الرزاق عن عائشة عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : اما يستحي أحدكم أن يضرب امرأته كما يضرب العبد يضربها اوّل النهار ثم يضاجعها آخره ؟ .
و
فيه عن ابن أبي ذئاب قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « لا تضربوا إماء الله فقال عمر ذئر النساء على أزواجهن فرخص في ضربهن فطاف بآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نساء كثير يشكين أزواجهن فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس أولئك خياركم »
و
فيه عن أم كلثوم بنت أبي بكر قالت كان الرجال نهوا عن ضرب النساء ثم شكوهن إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فخلى بينهم وبين ضربهن ثم قال : « ولن يضرب خياركم »
و
في تفسير الفخر الرازي 10 : 90 روى عن عمر بن الخطاب قال : « كنا معاشر قريش تملك رجالنا نساءهم فقدمنا المدينة فوجدنا نساءهم تملك رجالهم فاختلطت نساءنا بنسائهم فذئرن على أزواجهن أي نشزن واجترأن فأتيت النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقلت له : ذئرت النساء على أزواجهن فاذن في ضربهن فطاف بحجر نساء النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) جمع من النسوان كلهن يشكون أزواجهن فقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : لقد أطاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة كلهن يشكون أزواجهن « ولا تجدون أولئك خياركم » .
أقول : أمثال
قوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : لا تجدون أولئك خياركم ،
لا مورد له إلا فيما لا يجوز ضربهن ، وأما الضرب كعلاج وقائي ثالث حسب الآية فواجب دون ريب .