هنا ذات وجهين مصدرية تعني بحفظ اللّه ، وموصولة تعني بالذي حفظ اللّه ، أي حفظه اللّه لهن من حقوقهن على الرجال ف
« لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » ( 2 : 228 )
وعناية المصدرية هي من بعدين : بحفظ اللّه أياهن في شرعته ، وحفظه أياهن بتوفيقه وإراداته كما أردن قدرها وفيها مزيد .
« حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ »
لا ما حفظته الجاهليات والأعراف البعيدة عن شرعة اللّه ففي « حفظ اللّه » تتهاوى كل المحافظات الخاوية ، وكل الانهزامات الأنثوية أمام الضغطات الجاهلية على النساء ، فلا حفظ - إذا - ولا منعة في غيب أو حضور إلّا
« بِما حَفِظَ اللَّهُ »
كما لا حول عما حفظ اللّه .
فللنساء الصالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ اللّه ، كل التصرفات الصالحة في غيب الأزواج أو حضورهم ما لم يحظر عنه في شرعة اللّه ، وعليهم الرضا والتسليم لمرضات اللّه ، دون اختلاق أسر وحصر عليهن فيما لم يأذن به اللّه كما تعودته الجاهلية المتعصبة الرجالية في القرون الخالية وحتى الحالية .
هؤلاء هن الصالحات ، وأما الطالحات ، فهن بين ناشزات لا يخاف نشوزهن على البيئة العائلية ، لأنها نشوزات بسيطة يعفى عنها أم تزول أو تخفف بعظات بسيطات ، وبين ما يخاف ، ف :
هامش
المجاهدين في سبيل اللّه ؟ قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مهنة أحدكم في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل اللّه .
و
فيه أخرج أحمد عن أسماء بنت يزيد قالت مر بنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ونحن في نسوة فسلم علينا فقال : « إياكن وكفران المنعمين قلنا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما كفران المنعمين ؟ قال : لعل إحداكن تطول أيمتها بين أبويها وتعنس فيرزقها الله زوجا ويرزقها منه ماء وولدا فتغضب الغضبة فتقول : ما رأيت منه خيرا قط » .