تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
و « ولد » هنا كما في
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
تعم الأنثى إلى الذكر ، فحتى إذا خص بالأنثى لا يعبر عنها ب « ولدة » فكيف يدعى أنه فقط الذكر . ثم « ولد » كما تعني الولد دون وسيط كذلك الولد بوسيط أو وسطاء ، فالأولاد ما نزلوا كما الآباء ما علوا هم من الطبقة الأولى مهما لم يرث البعيد ما كان القريب حيّا . فالأخت تأخذ النصف فرضا إذا كانت واحدة وتأخذ الباقي ردا إن لم تكن هنا زوجة فإنها تأخذ الربع والباقي يرد عليها ، وفرض الواحدة لرعاية الزوج إن كان ، وكذا إن لم يكن أجداد أو جدات . ثم
« وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ »
لم يحدد بالنصف لأن الأخ يرث كل ما يرثه فرضا ، فإن كان للأخت زوج فله نصف ما تركت والباقي للأخ ، وإن لم يكن لها زوج ولا أجداد أو جدات فله المال كلّه لذلك
« وَهُوَ يَرِثُها »
طليقة دون نصف أم سواه . ثم
« وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً »
تعم الاثنين فما زاد كما أن « ما فوق اثنتين » في حقل البنات شملت الاثنتين فما فوقهما ، وهنا
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
من المال كله إن لم يكن للمورث زوج أو زوجة أو جد أو جدة ، وإلا فبقية ما ترك حيث الأزواج يرثون من الأصل . وضابطة
« حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
هنا ثابتة في عديد الكلالة المختلفين وأما المتفقين فالثلثان للأختين والأخوات فرضا والباقي - ان كان - ردا ، وأما الأخوان أو الإخوة فلهم المال كله أمّا تبقى بعد زوج أو زوجة كما
« وَهُوَ يَرِثُها »
. والظاهر من ناصية الآية أنها تقسيم ميراث الإخوة والأخوات إذا انحصر