المنتسب بالأبوين أقرب وأولى من المنتسب بأحدهما ، ثم المنتسب بالأب أو الأم هما سيان في قرب النسبة لو لم يقدم المنتسب بالأم .
وهنا « يستفتونك » بحذف مورد الفتوى قد تتقيد بأنها في الكلالة قضية الجواب :
« قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ »
.
ولأن السؤال والجواب من الكلالة ليس إلّا عمن بعد الطبقة الأولى التي هي الأصيلة غير الكليلة ولا الكلالة ، وأن « له أخت » تختص الوارث ب « أخت » في طبقتها ، بذلك كله نعرف أن هذا الميراث لا يعني إلّا عند فقدان الطبقة الأولى ولدا كما ذكر ووالدين كما يفهم « 1 » اللّهم إلّا الزوجان فإنهما لا طبقة لهما خاصة ، بل يرثان بصورة طليقة حسب الآية التي تبين ميراثهما .
ثم الظاهر من « أخت - هو - إخوة » ما لم تتقيد ، أنهم الإخوة من الأبوين ، ثم آية الكلالة الأولى تؤكد هذا لظاهر وتجعله نصا في الإخوة من الأبوين ، لمكان الفرق بين الفرضين ، وآية أولوا الأرحام تقرر كضابطة أن الأقرب إلى المورث هو الأولى ، فمن الأولوية مزيد الميراث كما هنا حيث يزيد على الميراث المقرر للكلالة في الآية الأولى .
ومنها أن في مجتمع الكلالة من أبوين ومن أحدهما يختص الميراث بكامله بالأولين لمكان الأقربية والأولوية ، كما في مجتمع الكلالة من أب والكلالة من أم يرثان مع بعضهما البعض ، مهما كان لكلّ نصيب من ينتسب إليه .
وضابطة
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
كما هي ثابتة
« فِي أَوْلادِكُمْ »
كذلك في الكلالة من الأبوين ، ثم في غير هذه الكلالة والأولاد بحاجة إلى دليل آخر .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 579 في الكافي بسند متصل عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السّلام قال : إذا ترك الرجل أباه أو أمه أو ابنه أو ابنته إذا ترك واحدا من هؤلاء الأربعة فليس هم الذين عنى اللّه في كتابه« قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ».