تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
المنتسب بالأبوين أقرب وأولى من المنتسب بأحدهما ، ثم المنتسب بالأب أو الأم هما سيان في قرب النسبة لو لم يقدم المنتسب بالأم . وهنا « يستفتونك » بحذف مورد الفتوى قد تتقيد بأنها في الكلالة قضية الجواب :
« قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ »
. ولأن السؤال والجواب من الكلالة ليس إلّا عمن بعد الطبقة الأولى التي هي الأصيلة غير الكليلة ولا الكلالة ، وأن « له أخت » تختص الوارث ب « أخت » في طبقتها ، بذلك كله نعرف أن هذا الميراث لا يعني إلّا عند فقدان الطبقة الأولى ولدا كما ذكر ووالدين كما يفهم « 1 » اللّهم إلّا الزوجان فإنهما لا طبقة لهما خاصة ، بل يرثان بصورة طليقة حسب الآية التي تبين ميراثهما . ثم الظاهر من « أخت - هو - إخوة » ما لم تتقيد ، أنهم الإخوة من الأبوين ، ثم آية الكلالة الأولى تؤكد هذا لظاهر وتجعله نصا في الإخوة من الأبوين ، لمكان الفرق بين الفرضين ، وآية أولوا الأرحام تقرر كضابطة أن الأقرب إلى المورث هو الأولى ، فمن الأولوية مزيد الميراث كما هنا حيث يزيد على الميراث المقرر للكلالة في الآية الأولى . ومنها أن في مجتمع الكلالة من أبوين ومن أحدهما يختص الميراث بكامله بالأولين لمكان الأقربية والأولوية ، كما في مجتمع الكلالة من أب والكلالة من أم يرثان مع بعضهما البعض ، مهما كان لكلّ نصيب من ينتسب إليه . وضابطة
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
كما هي ثابتة
« فِي أَوْلادِكُمْ »
كذلك في الكلالة من الأبوين ، ثم في غير هذه الكلالة والأولاد بحاجة إلى دليل آخر .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 579 في الكافي بسند متصل عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السّلام قال : إذا ترك الرجل أباه أو أمه أو ابنه أو ابنته إذا ترك واحدا من هؤلاء الأربعة فليس هم الذين عنى اللّه في كتابه« قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ».
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 471 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني