تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الضرورية لها ، والحماية الدائبة عليها ، كي تنفرغ لكامل مسئولياتها الخطيرة الوافرة أمام الولائد والناشئة ، دون أن تحملها - على حملها وعبئها - العمل الجاد والكد الماد للحصول على سؤل المعيشة ، تحميلا عليها - على ضعفها وضعف مسئولياتها - أن تحصل على الحاجيات المعيشية . وهذه القوامية التكوينية والشرعية للرجال على النساء مشروطة بشروط عاقلة عادلة لا حول عنها ولا تحويل أو تخويل ، فلكل من الرجل والمرأة مسؤولية تجاه الاخر ، وهما كأعضاء نفس واحدة يحملان وحدة مصلحية في الأسرة مهما اختلفت أبعاد وأشكال هذه المسؤوليات كما تختلف مسؤوليات أعضاء الإنسان ولكنها تحكمها روح واحدة واتجاه واحد لصالح المجموعة . وحين تتخلف الجاهلية القديمة أو الحديثة عن هذه القوامية الصالحة إلى ما تهواه الأنفس نلمس تدهورا سحيقا وانهيارا محيقا فدمارا وبوارا للقبيلين على سواء . نجد حين تهتز سلطة القوامة الصالحة في الأسرة أو تختلط معالمها أو تشذ عن قاعدتها تتخربط الأسرة وتهوى إلى هوات السقطات واللطمات التي لا محيد عنها . فقد تنقسم النساء - كما الرجال - إلى صالحات وطالحات ، ولكلّ دوره في الحقل التربوي والمسؤولية العائلية :
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ . .
الصالحات في الحقل الأنثوي ككل وفي البيئة المنزلية زوجية وأمومة ، هن :
« قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ »
. « قانتات » للّه ، قانتات لأمر اللّه في ظلال قوامية الرجال في الحدود المقررة