تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
7 إن المسيح يعتبر شهيدا على أهل الكتاب ما دام فيهم ؛
« وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
فكيف يكون شهيدا عليهم يوم القيامة أنهم آمنوا به قبل موتهم وليس هو فيهم ؟ . 8
« فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
دليل بقاء اليهود والنصارى إلى يوم القيامة فكيف هم مؤمنون به قبل موتهم ؟ . 9 قضية التأكد لعدم قتله وصلبه عدم موته حتى يؤمن به أهل الكتاب إيمانا اختياريا ، وأما إيمانهم الاضطراري به قبل موتهم فلا يمتّ بصلة لتأكيد السلب . 10 لا نرى أي يهودي يؤمن بالمسيح قبل أن يموت ، ولو آمن به لم ينفعه إيمانه « 1 » وهذه عشرة كاملة تؤيد وتؤكد أن الكتابيين الكائنين قرب موت
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 571 عن تفسير القمي عن شهر بن حوشب قال قال لي الحجاج يا شهر ! آية في كتاب اللّه قد أعيتني فقلت أيها الأمير أية آية هي ؟ فقال : قوله :« وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ »واللّه أني لأمر باليهودي والنصراني فيضرب عنقه ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد فقلت أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأولت قال كيف هو ؟ قلت : إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلّا من آمن به قبل موته ويصلي خلف المهدي قال : ويحك أنّى لك هذا ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام فقال : جئت واللّه بها من عين صافية . وفي الدر المنثور 2 : 341 - أخرج الفرياني وعبد بن حميد وصححه عن ابن عباس في قوله« وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ . . »قال : خروج عيسى بن مريم ، وفيه عنه في« قَبْلَ مَوْتِهِ »قال : قبل موت عيسى ، وفي ثالث عنه يعني أنه سيدرك أناس من أهل الكتاب حين يبعث عيسى سيؤمنون به » وفيه أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في الآية قال : إذا نزل آمنت به الأديان كلها ، وفيه أخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال : إذا نزل عيسى ( عليه السّلام ) لم يبق يهودي في الأرض إلّا آمن به فذلك حين لا ينفعهم الإيمان ، وأخرج مثله ابن جرير عن أبي مالك والحسن .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 441 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني