لكيلا يحتمل موت المسيح ( عليه السّلام ) بل وذلك قضية الجمع في
« إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ »
أي : ان أحد من أهل الكتاب ، فهو - إذا - كلهم فكيف يناسبهم ضمير المفرد
« قَبْلَ مَوْتِهِ »
وإن لم يشتبه الأمر ؟ ولا يعارض هذا بإفراد « ليؤمنن » إذ لا يأتي فيها هذه الشبهة .
2 المرجع في هذا الاحتمال وهو
« أَهْلِ الْكِتابِ »
أبعد من المرجع على ما نقول وهو المضمر إليه في « به » فالأصح هو الأقرب قضية كونه أحسن الوجهين .
3 محور الكلام هو المسيح فليكن هو المرجع لضمير « موته » حتى ولو كان أبعد ذكرا وهو أقرب .
4 الضمائر المفردة في هذه الآيات ك « قتلوه - صلبوه - شبه - فيه - منه - رفعه - به - يكون » - وهي ثمانية عدد أبواب الجنة - كلها راجعة إلى المسيح ( عليه السّلام ) فكيف تخلف في هذه اليتيمة
« قَبْلَ مَوْتِهِ »
عن المرجع لهذه الثمانية ؟ ! .
5 إن المسيح أعتبر شهيدا على أهل الكتاب يوم القيامة ، فهل يشهد على إيمانهم كلهم والإيمان عند رؤية البأس لا ينفع ، و « ليؤمنن » تعني أكيد الإيمان دون مكيده أيا كان من مثلثه ، فليس
« قَبْلَ مَوْتِهِ »
إيمانهم عند رؤية البأس ، إنما هو إيمانهم بما يرون من آيات صدقه يوم نزوله .
6 لو عني قبل موت أهل الكتاب في استغراق الإيجاب
« وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ »
لكان اليهود قبل بعثة المسيح مؤمنين به قبل موتهم ، وهم لم يؤمنوا به بعد مبعثه ، بل وظنوا أنهم قتلوه ، ولكن إيمانهم قبل موت المسيح يحد عديد المؤمنين به أنهم الذين يعيشون قرب موته .