المسيح ( عليه السّلام ) سوف يؤمنون به .
وقد يعم ذلك الإيمان إيمان اليهود أنهم ما قتلوه وما صلبوه وإن لم يؤمنوا به تماما ، وتلائمه
« فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
حيث تلمح ببقاء اليهود - وإن قليلا - إلى يوم القيامة ، فقد ينقسم الإيمان به قبل موته إلى ثلاثة أقسام :
1 - ليؤمنن به كامل الإيمان وقضيته الإيمان بمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حيث يرون المسيح ( عليه السّلام ) يصلي وراء المهدي ( عليه السّلام ) ، وهذا هو الإيمان الصالح فإن وقفة الإيمان على المسيح أيا كان غير مقبول إذ قضيت نبوته .
2
« لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ »
أن يدخلوا في حزبه ، فيصبحوا مسيحيين حقيقيين ، وهذا أقل من الأوّل .
3
« لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ »
أنه ما قتل وما صلب وهم جماعة من اليهود الذين لا يؤمنون به كالأول أو الثاني ، فإنما يؤمنون بأنه
« ما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ »
حيث يرونه يصلي وراء المهدي ( عليه السّلام ) ، وهذا أقل من الأولين .
ومن ذلك توافق اليهود والنصارى في زماننا على أن المسيح ( عليه السّلام ) لم يصلب ، مهما كان توافقا سياسيا أم دينيا .
ذلك
وقد يروى عن رسول الهدى ( عليه السّلام ) قوله : يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا يقتل الدجال ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية ويفيض المال وتكون السجدة واحدة للّه رب العالمين واقرؤا إن شئتم
« وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ »
موت عيسى بن مريم