وليست له ميسرة وهو غير ظالم في دينه وتأجيله « 1 » .
وأقل الإنتصار
« من دعا على من ظلمه فقد انتصر » « 2 »
عليه فإن اللّه سميع لدعاء المظلومين ولكن شرط ألا يستطيع دفعا لظلمه إلا الدّعاء ، ومن ثم إعلام الناس بظلمه ، ثم الأخذ على يديه لكيلا يظلم ، ف
« الظالم والمظلوم كلاهما في النار »
حين ينظلم المظلوم ولا يهتم في إخفاق نعرته وإخماد نائرته .
وقد تعني « من ظلم » - بمن عنت - الجهر بالسوء من القول على المظلوم الساكت وفي سكوته تشجيع للظالم ، وعلّه لذلك الشمول لم يقل « إلا ممن ظلم » حتى تشمل « على من ظلم » فليجهر بالسوء من القول عليه تنديدا به وتشنيعا لماذا لا ينتصر من ظالمه ولا يفضحه وإن في الجهر بالسوء من القول عليه ، أو تجهر بالسوء على ظالمه حين لا يستطيع المظلوم أن يجهر به حيث لا يجد له حيلة ولا يهتدي سبيلا .
فللمظلوم الجهر بالسوء من القول على ظالمه اعتداء بالمثل ، أو انتصارا عليه دعاية أو منعة عن ظلمه ، ولكنه إن عفى عنه - فيما يجدي العفو إعفاء عن ظلمه وإصلاحا له - فهو محبور مشكور .
هامش
( 1 ) .
فعن الوافي والتهذيب بسندهما عن حماد بن عثمان قال دخل رجل على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فشكى رجلا من أصحابه فلم يلبث أن جاء المشكو فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) ما لفلان يشكوك ؟ فقال يشكوني اني استقضيت منه حقي فجلس أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) مغضبا فقال : كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ أرأيت قول اللّه تعالى :« وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ »أترى أنهم خافوا اللّه عز وجل أن يجور عليهم لا واللّه ما خافوا إلّا الاستقضاء فسماه اللّه عز وجل سوء الحساب فمن استقضى فقد أساء .
( 2 )
الدر المنثور 2 : 237 - أخرج الترمذي عن عائشة أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) قال : من دعا . .
و
فيه أخرج أبو داود عن عائشة أنها سرق لها شيء فجعلت تدعو عليه فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) :
لا تسبخي عنه بدعائك .