مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 )
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً
148 .
« لا يحب » هي في العبارة الربانية عبارة أخرى عن « يبغض » إذ لا يخلو ربنا بالنسبة لأفعال عباده وتروكهم عن حب أو بغض ، حيث العوان بينهما دون حب أو بغض هو الجاهل ، أو غير المتولي ربوبية لما يفعل أو يترك ، فأما الرب الناظر البصير بكل مسير ومصير فهو إما محب أو مبغض يعنيان الثواب والعقاب .
فكما أن لكل مفروض ثوابا وعلى كل مرفوض عقابا ، كذلك في كل منهما حب من اللّه أو بغض لا يعنيان حالة كما في الخلق ، فإنما غضب اللّه عذابه كما أن حبه ثوابه .
و
« الْجَهْرَ بِالسُّوءِ »
تعم الجهر بسوء ما عمله عامله وهو مستور ، اغتيابا أم بحضرته أم جهرا بالقول السوء على المسئ غير ما فعل ، أم على ما فعل ، أم فرية عليه وبهتانا .
فالجهر بالسوء من القول على أية حال مبغوض عند اللّه مرفوض مهما اختلفت دركاته ، فالدعاء والدعاية الجاهرة بالسوء من القول محرمة اغتيابا أو بهتانا أو إيذاء ، ولا أجمع من
« الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ »
حيث تشمل كل إساءة قولية جاهرة بحق الآخرين ، حيث تؤذيه وتشجّع السامعين على السوء ، وعلى