« وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ » ( 42 : 39 )
.
والإنتصار له أبعاد عدة ، منها دفع الظلم ، ومنها فضح الظالم ليعرف فيتجنب فيضعف بذلك ساعده ومساعده ،
« فلا بأس للمظلوم أن ينتصر ممن ظلمه بما يجوز الإنتصار به في الدين » « 1 »
معارضة للظلم بالظلم دونما اعتداء
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
.
وليس يختص الظلم بما يقال عليك من سوء فرية أو اغتيابا ، بل
و « إن جاءك رجل وقال فيك ما ليس فيك من الخير والثناء والعمل الصالح فلا تقبله منه وكذبه فقد ظلمك » « 2 » .
بل
و « إنه الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته فلا جناح عليه في أن يذكره بسوء ما فعله » « 3 »
وليس السماح هنا إلّا في الضيافة المقصرة المهينة دون القاصرة ، فحين تكون الضيافة ظلما واعتداء بالضيف عن تقصّد ، فقد يجوز فيه الجهر بالسوء من القول أنه لم يحسن ضيافتي ، أم فعل كذا أو كذا ، وأما الغافل الأبله غير القاصد ، أو الذي قدّم مستطاعه ولكنه لا يناسب شؤون الضيف ، فلا يسمح فيهما الجهر بالسوء من القول .
ذلك ، ومن الظلم استقضاء الحق فيما لا يجوز كأن تستقضي المديون
هامش
( 1 ) .
مجمع البيان عن أبي جعفر الباقر عليهما السّلام : لا يحب اللّه الشتم في الإنتصار إلّا من ظلم فلا بأس . .
و
في تفسير العياشي عن أبي الجارود عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : « الجهر بالسواء من القول أن يذكر الرجل بما فيه » .
أقول : فهو في المستثنى منه الاغتياب كمصداق من مصاديق الجهر بالسوء ، وفي المستثنى نفس الاغتياب دون زيادة على ما فيه .
( 2 ) . نور الثقلين 1 : 568 عن تفسير القمي وفي حديث آخر قال : . . .
( 3 ) .
المصدر وروي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) أنه الضيف . . .