فإنما محظور الحضور معهم هو قعود المقاعدة المجاراة والمسايرة « 1 » دون سائر القعود .
ذلك والصغي إلى المعاصي ككل هو من المعاصي « 2 » والجلوس في مجالس الظلم هو من الظلم ، إلا أن تمنع أهلها ،
« فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
أيا كان الظلم ، فكما الظلم دركات ، فالإصغاء إليه والقعود مع الظالم في ظلمه أيضا دركات .
فلا يختص المحظور بالجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ، بل كل موائد العصيان والظلم وكل مجالسه محظورة مهما اختلفت دركاتها .
أجل
« إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ »
وإن في نفاق القعود معهم ساكتين حيث يخيّل إليهم وفاقكم وفيه فتّ لعضد الإسلام وثلّم في ساعده
« إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً »
مهما اختلفت دركاتهما كدركات كل منهما ، وقعود
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 564 عن الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن شعيب العقرقوفي قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) في قول اللّه عز وجل« وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ . . . »فقال :
« إنما عنى بهذا الرجل يجحد الحق ويكذب به ويقع في الأئمة فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان » .
و
فيه مثله عن العياشي عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) في الآية قال : إذا سمعت الرجل يجحد الحق ويكذب به ويقع في أهله فقم من عنده ولا تقاعده .
( 2 )
المصدر فيمن لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في وصيته لابنه محمد بن الحنفية ففرض على السمع ألا تصغى به إلى المعاصي فقال عز وجل :« وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ . . ».
تفسير البرهان 1 : 423 بسند متصل عن أبي الصلت المروي عن الرضا ( عليه السّلام ) في قول اللّه جل جلاله« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »قال فإنه يقول « ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين حجة ولقد أخبر الله تعالى عن كفار قتلوا نبيهم بغير الحق ومع قتلهم إياهم لم يجعل الله لهم على أنبياءه سبيلا » .