ذلك وكما يفضل مراجع الدين على المقلدين بفضل العلم ومن المقلدين من هم أفضل منهم في التقى ، فإنما ذلك فضل في المسؤولية أمام الآخرين حمّلها المفضلون ، فبقدر ما حملوها كان لهم فضل كما التابعون لهم فضل قدر اتّباعهم ، ثم اللّه شهيد على ما يعملون فيؤتي كلا قدر فضله في سعيه دون سعيه في فضله
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
.
قوامية الرجال على النساء هي في صيغة أخرى ولايتهم عليهن حفاظا على كرامة الأنوثة وكرامة العائلة الأمينة ، فليست هذه القوامية والولاية للرجال على النساء إلا في حدود المصالح ، دون التأمّرات الخاوية والتعصبات الجافة الغاوية الهاوية ، إنما هي المصلحيات الأنثوية وعلى هوامشها الرجولية أن أصبح الرجال حراسا عليهن يحرسونهن عن قصورات وتقصيرات ، وعن سراق الجنس .
فتلك الولاية ليست على الإطلاق والفوضى الجزاف ، إنما هي كسائر الولايات الإسلامية على المولّى عليهم تابعة للمصالح ، دون أنانية وتأمّر كحظوة لقبيل الرجال بذلك التّراس والولاية ، وإنما عليهم الحفاظ عليهن بما حفظ اللّه كما عليهن الحفاظ عليهم بما حفظ اللّه ، دونما زائد على أمر اللّه ولا ناقص ، وما قواميتهم عليهن ولاية إلا كولاية كل قوي على ضعيف في ثقافة أو عقيدة أو خلق أو عمل صالح دونما فارق بين المؤمنين والمؤمنات ف
« الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
.
وليست قوامية الرجال على النساء كضابطة دون معاكسة إلا للأكثرية الساحقة من الطاقات الرجولية الصالحة المصلحة ، ولا سيما قوة البنية البدنية والروحية والمالية .
وليس فحسب أن قوامية الرجال على النساء لا يفضلهم عليهن في حساب اللّه هنا ويوم الحساب ، بل وهذه المسؤولية حمل عليهم وبلاء قل من ينجح فيها