وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً ( 131 )
.
« وقد جمع الله ما يتواصى به المتواصون من الأولين والآخرين في خصلة واحدة وهي التقوى أن اتقوا الله وفيها جماع كل عبادة صالحة وبها وصل من وصل إلى درجات العلى » « 1 » .
فلأنه تعالى له - فقط - لا لسواه ما في السماوات وما في الأرض ، لذلك فله الوصية بالتقوى ولا تضره الطغوى حيث لا يخرج ما في السماوات وما في الأرض بها عن ملكه وملكه ،
« وَكانَ اللَّهُ »
قبل خلقكم وبعده « غنيا » عن تقواه « حميدا » في غناه ، فسواء عليه أن يتقى أو يطغى عليه ولا يضره كيدهم شيئا من ملكيته ومالكيته .
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
132 .
لقد كررت في هاتين ملكيته تعالى ومالكيته تأشيرا عشيرا لحق وصايته وتقواه أنهما لزام أن
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
وأن كفر الخلق ليس يمس من كرامة ألوهيته في غناه وحمده ، وأنه الوكيل على كل شيء لا سواه .
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً
133 .
فليس له فيكم حاجة ولا عليه منكم من ضرر ، ف
« إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ »
عن الوجود « ويأت » بخلق « آخرين » يعبدونني لا يشركون بي شيئا « وكان الله
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 559 عن مصباح الشريعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) مستدلا بهذه الآية .