تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
على ذلك قديرا » ولكنه لم يفعل ذلك حيث يأمن بأسكم وهو يريد ليبتليكم في هذه الأدنى . ف
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ . إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ » ( 14 : 20 )
.
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً
134 . فأحسن بمن يريد ثواب الآخرة وأعقل به حيث يعطى ثواب الدنيا مزرعة للآخرة وليست مزرئة عليها ، وأقبح بمن يريد ثواب الدنيا وأجهل حيث يحرم ثواب الآخرة ولا يعطى من ثواب الدنيا إلّا كما يريد اللّه ف
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً . وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً . كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً »
( 17 : 20 ) . ف « من كانت الآخرة همته كفاه الله همته من الدنيا ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ومن أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله فيما بينه وبين الناس » « 1 » . ذلك وقد يعني
« ثَوابَ الدُّنْيا »
فيما عناه أجر الدنيا على الصالحات ، نظرة
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 560 في كتاب الخصال جعفر بن محمد عن أبيه عن آباءه عن أمير المؤمنين ( عليهم السّلام ) قال : « كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا ثلاثا ليس معهن رابعة : . . . » و فيه في نوادر الفقيه روى عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) قال : الدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه منها ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى توفيه رزقه .