تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
مَعْرُوفاً »
« وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ »
كبارا كالنساء اليتيمات المعنيات ب
« يَتامَى النِّساءِ »
أم صغارا :
« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ »
هناك
« وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ »
هنا . وحصيلة تلكم الفتي بحق يتامى النساء والمستضعفين يتامى وسواهم ، أن حقوقهم لا تذهب هدرا بضعفهم وصغرهم ويتمهم ، بل هم - بأحرى ممن سواهم - يظلون تحت ظل اللّه ورعايته ، ولا سيما اليتامى الذين تفوق حقوقهم حقوق من سواهم ! . وهكذا نستوضح المعنيّ من
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ »
أن من المعني هنا من « اليتامى » -
« يَتامَى النِّساءِ »
فنتأكد أن اليتم لا يختص بعدم بلوغ النكاح ، بل والنساء المتوفى عنهن آباءهن وهن غير متزوجات أو المتوفى عنهن أزواجهن ، هن
« يَتامَى النِّساءِ »
- حيث تعني النساء اليتامى بإضافة الصفة إلى الموصوف - إذ كن في استغلال النكاح للذين قال اللّه عنهم
« لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ »
ومن ثم
« الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ »
أيا كانوا ، ثم
« وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ »
كضابطة تحلّق على كل اليتامى صغارا أو كبارا :
« وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً »
. وفي نظرة أخرى إلى الآية أدبية هنا تحويل لأصل الفتوى إلى اللّه
« قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ »
كما فيمن سواهن وما سواهن من أحكام فتيّة تطاع في شرعة اللّه . وكما « و » يفتيكم في
« ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ »
ككلّ ، المحلّق على كل الأحكام الأنثوية بالنسبة لأنفسهن وأعراضهن وأموالهن وعشرتهن مع أزواجهن وسواهم ، ولا سيما ما يتلى
« فِي يَتامَى النِّساءِ »
كما سبقت في آية عديد