تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بكل وجوهه ، ناسيا نفسه ونفسياته ، ذاكرا ربه على أية حال . ذلك
« وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ » ( 31 : 22 )
وقد يروى عن رسول الهدى قوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لما سئل عن الإحسان « أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » « 1 » . و من خلة إبراهيم خليل الرحمن ما بدا منه حين علّق على المنجنيق فجاءه جبريل ( عليه السّلام ) فقال : كلّفني ما بدا لك قد بعثني اللّه لنصرتك فقال : بل حسبي اللّه ونعم الوكيل إني لا أسأل غيره ولا حاجة إلا إليه » « 2 » . فقد سماه اللّه خليله لأنه لم يسأل أحدا شيئا قط ولم يسأل شيئا قط فقال لا « 3 » .
هامش
( 1 ) . في المجمع في هذه الآية وروى أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) سئل عن الإحسان فقال . . . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 554 في كتاب الاحتجاج للطبرسي حديث طويل عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول فيه قولنا : أن إبراهيم خليل اللّه فإنما هو مشتق من الخلة أو الخلة فأما الخلة فإنما معناها الفقر والفاقة وقد كان خليلا إلى ربه فقيرا وإليه منقطعا وعن غيره متعففا معرضا مستغنيا وذلك لما أريد قذفه في النار فرمى المنجنيق فبعث اللّه إلى جبرئيل فقال له : أدرك عبدي فجاءه فلقيه في الهواء فقال : كلفني ما بدا لك قد بعثني اللّه لنصرتك فقال : بل حسبي اللّه ونعم الوكيل إني لا اسأل غيره ولا حاجة إلا اللّه فسماه خليله أي فقيره ومحتاجه والمنقطع إليه عمن سواه إذا لم ينقطع اليه لم يكن خليله وإذا لم يعلم باسرار لم يكن خليله ؟ و فيه في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا ( عليه السّلام ) من العلل باسناده إلى الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال سمعت أبي يحدث عن أبيه ( عليهما السّلام ) أنه قال : انما اتخذ اللّه عز وجل إبراهيم خليلا لأنه لم يرد أحدا ولم يسأل أحدا قط غير اللّه . ( 3 ) المصدر 555 في الكافي عن معاوية بن عمار عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : « ا إن إبراهيم ( عليه السلام ) كان أبا أضياف فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم