« وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ »
لأنهم أهل كتاب ، وإنما
« مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ »
منكم ومن سواكم .
فحين
يقول إسماعيل لأبيه الصادق ( عليه السّلام ) : يا أبتاه ما تقول في المذنب منا ومن غيرنا ؟ يقول
« لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ »
« 1 » .
نعم ! وإن السوء يجزى به في الدارين أو في إحداهما ما لم يكفر عنه أو يتاب ويستغفر فإن التائب عن الذنب كمن لا ذنب له .
فكل الأمم في « يجز به » سواسية سواء ، والأمنيات المفضلة بعضها على بعض كلها منثورة هباء ، فإن ذلك قضية عدل اللّه .
ثم الجزاء فيما لم يستغفر عنه قد يكتفى به يوم الدنيا ، ف
« ما يصيب المؤمن وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به من سيئاته « 2 »
وهذه شريطة الإيمان وكرامته ، وأما الكافر فقد يجمع عليه جزاءه لما
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 553 في عيون الأخبار في باب قول الرضا ( عليه السلام ) لأخيه زيد بن موسى حين افتخر على من في مجلسه باسناده إلى أبي الصلت الهروي قال سمعت الرضا ( عليه السلام ) يحدث عن أبيه أن إسماعيل قال الصادق ( عليه السلام ) : . . .
وفي الدر المنثور 2 : 225 - أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال ذكر لنا أن المسلمين وأهل الكتاب افتخروا فقال أهل الكتاب بيننا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم ونحن أوله بالله منكم وقال المسلمون نحن أولى بالله منكم ونبينا خاتم النبيين وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله فأنزل الله هذه الآية .
( 2 ) . الدر المنثور 2 : 227 عن أبي هريرة وأبي سعيد انهما سمعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : . . . » أقول : وهذا المعنى رواه عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فيمن روى أبو بكر وعائشة وجماعة آخرون .