تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبي قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى ! ! ! » « 1 » . وأما ما يروى عن رسول الهدى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنه قال : « لا يجمع الله أمتي على الضلالة أبدا ويد الله مع الجماعة فمن شذ شذ في النار » « 2 » فلا يعني أن جماعة من الأمة لا يجتمعون على الخطاء ، فإن صح عنه ذلك النص فلا ينفي إلّا أن يجمع اللّه الأمة ككل على ضلال ، والشاذ عن رأي الآخرين إن كان من الأمة فقد نقض الإجماع ، وقد يصدّق حين يوافق الكتاب أو السنة « 3 » . ذلك ! ثم لا نجد في القرآن سبيلا مسلوكة إلا « سبيل الله » ثم لا سبيل للرسول حيث لا تستقل سبيله عن سبيل اللّه ، فكيف تختص سبيل بالمؤمنين تكون حجة أمام الكتاب والسنة . ذلك ، لأن سبيل المؤمنين هي سبيل الإيمان المعرّفة في القرآن بطاعة اللّه والرسول .
هامش
( 1 ) . في نهج البلاغة عن الإمام أمير المؤمنين في احتجاجه في حق الخلافة وباطلها ، وفي تفسير البرهان 1 : 415 عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن رجل من الأنصار قال خرجت أنا والأشعث الكندي وجرير العجلي حتى إذا كنا بظهر الكوفة بالفرس مر بنا ضب فقال الأشعث وجرير السّلام عليك يا أمير المؤمنين خلافا على علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) فلما خرج الأنصاري قال لعلي ( عليه السّلام ) فقال علي ( عليه السّلام ) : دعهما فهو امامهما يوم القيامة أما تسمع إلى اللّه يقول : نوله ما تولى . ( 2 ) . الدر المنثور 2 : 222 - أخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . ( 3 ) في تفسير الفخر الرازي 11 : 43 روي أن الشافعي سئل عن آية في كتاب اللّه تعالى تدل على أن الإجماع حجة فقرأ القرآن ثلاثمائة مرة حتى وجد هذه الآية .