« ما لم تعلم » بل
« ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ »
كيفما كنت وأينما كنت وفي أية دراسة أو مدرسة لو كنت ، أم أية كينونة من غير ما كوّنه فضل اللّه العظيم .
وحين يسلب ذلك العلم عن أعقل العقلاء وأسعد السعداء ، سلبا بأسره مهما كانت معدّاته الذاتية والخارجية قوية عالية ، فبأحرى سلبه عن كافة العالمين من الجنة والناس وسواهم أجمعين ، اللّهم إلا بفضل اللّه العظيم غير العميم ، حيث خصه بذلك الفضل العظيم .
وهنا
« عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ »
تعم مثلث الكتاب والحكمة وما أتاه من غيرهما ليحكم بين الناس بما أراه اللّه
« وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً »
.
وهكذا يعصم اللّه رسوله العظيم عن كل محاولة وحيلة شريرة مبيّتة ضده ، ولكي يعلم الكائدون ألا يؤثر فيه كيدهم ، ويعرف المائدون ألا يتأثر هو بميدهم ، ويشعر المتهمون إياه المهتمون بإثبات خطيئة عليه أن ساحته القدسية بريئة عن الخطايا - بل وعن واهتمامها - كلّها بما عصمه اللّه ، فهو في عصمة طليقة ربانية لا غبار عليها .
فتلك هي نعمة يمن بها على الأمة المرحومة ، وعلى كافة المكلفين بهذا الدين المتين والرسول الأمين ، النعمة التي التقطت المكلفين أجمعين من سفح الجاهلية الجهلاء ، لترقى بها في الطريق الصاعد المساعد ، إلى القمة البالغة السامقة التي لا تساوى ولا تسامى على مدار الزمن حتى القيامة الكبرى
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى »
! .
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
114 .
« النجوى » قد تكون مصدرا ك
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ