تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ربّه حيث لا ينضر بالضرر ، ولا على المظلومين حيث يتلافى لهم يوم الدين مهما انضروا يوم الدنيا ، حيث الفراغات المفتوحة ظلما يوم الدنيا هي كلّها مسدودة محبورة يوم الدين
« وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً »
بالآثمين والمأثومين « حكيما » في تأجيل خلفية الوزر إلى يوم الدين .
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
112 . هنا « خطيئة » هي التي لا تبطئ عن الصواب ، لازمة ومتعدية ، ثم « إثما » يبطئ عنه لازما ومتعديا فهو أخطأ من الخطيئة
« ثُمَّ يَرْمِ بِهِ »
بما كسب من خطيئة أو إثم « بريئا » عنه
« فَقَدِ احْتَمَلَ »
على نفسه الخاطئة الأثيمة
« بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً »
يبين مدى خبثه كما يبين رميه يوما مّا ، حيث الظلم ولا سيما الفرية لا يدوم ، فقد يظهر يوما مّا ويفضح صاحبه . فلا يزعمن مفتر أن رميه بريئا بما افتعل يحمّل البريء وزره ، بل هو الذي يتحمل خطيئة نفسه وإثمه ومثله أو مضاعفات معه حيث رمى به بريئا
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
. و « الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه مما ستره اللّه عليه فاما إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول اللّه :
« فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً »
« 1 » . ذلك ، وهكذا الذي يكسب خطيئة أو إثما على حساب برئ توافقا أم لم يتوافقا ،
« فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً »
على اللّه كأنه يقبل ذلك الرمي والحمل
« وَإِثْماً مُبِيناً »
حيث يبطئ نفسه عن الصواب زعم أنه حمّل غيره غير الصواب .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 549 تفسير العياشي عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري عن عبد اللّه بن سنان قال قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : . . .