تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
يستطيعون وتجزي عنهم ولا يسمح لهم تأجيلها عن وقتها الموقوت لها رجاء إقامتها بكل واجباتها ، فمتى زالت أسباب الرخصة في صفة من صفاتها عادت إلى صفتها المفروضة ، مقامة كما فرضت أول مرة . فكون الصلاة كتابا موقوتا لا يقضي بعدم وجوب قضاء فائتها حيث الوقت وقتان أصيل وبديل ، ومن الدليل على البديل - مؤيدا بالسنة القطعية -
« وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
في وجه من وجوهها وهو « حين تتذكر » إن نسيتها في وقتها أو تناسيتها . وتوجيه « موقوتا » ب « موجبا » « 1 » - ردا على القول إنها محددة الوقت فلا قضاء لها بعد وقتها - لا يزيد إلّا مشكلة على مشكلة ، فإن سليمان هذه المختلفة الزور هالك حالك على أية حال ، حيث ترك الحاضرة وله مجال ، فلا تنحل مشكلته بتفسير الموقوت بالموجب ، حيث الموجب مستفاد من « كتابا » ولا تعنيه « موقوتا » لغويا ، فهو لغو من القول تلغى به اللغة وتلغى العصمة الرسالية
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 545 في الفقيه وقال الصادق في الآية « موقوتا » : مفروضا ، و فيه عن العلل عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) في الآية« كِتاباً مَوْقُوتاً »قال : موجبا ، انما يعني بذلك وجوبها على المؤمنين ولو كانت كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخر الصلاة حتى توارت بالحجاب لأنه لو صلاها قبل ان تغيب كان وقتا وليس صلاة أطول وقتا من العصر . و فيه عنه ( عليه السّلام ) في الآية يعني مفروضا وليس يعني وقت فوتها إذا جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم يكن صلاته هذه مؤداة ولو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود حين صلاها لغير وقتها ولكن متى ما ذكرها صلاها . و فيه عن الكافي عن داود بن فرقة قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قوله تعالى :« إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً »قال : كتابا ثابتا وليس ان عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة فإن اللّه عز وجل يقول لقوم« أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا »و فيه عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أي موجوبا .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 313 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني