والسجودات قضية الخوف والحفاظ على النفس .
ذلك
« وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه »
كما في الصحيح « 1 » .
ذلك :
« وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ »
وهما سلاحان اثنان تقية عن العدو إذ
« وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً »
فلا يكفي مجرد أخذ الأسلحة دون أخذ الحذر كما لا يكفي أخذ الحذر دون أخذ الأسلحة .
ذلك حين لا عذر عاذرا عن حمل الأسلحة
« وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ »
تخفيفا عن حملها حالة الصلاة وسواها لكن
« وَخُذُوا حِذْرَكُمْ »
على أية حال حيث لا تعذرون فيه بحال
« إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً » ( 102 )
فذلك العذاب المهين للكافرين مما يهين بأسهم فلا يخيّل إلى المؤمنين أن لهؤلاء قوة قاهرة يخاف منها ، فإنما أخذ الحذر منهم لكيلا يميلوا عليكم ميلة واحدة فتصبح لهم قوة قاهرة .
وهكذا يهين اللّه كيد الكافرين في الأولى والأخرى ، وليهوّن على المؤمنين مطاردتهم بكل صبر وصمود .
فالتيقظ في النفس والتحفظ من العدو في أرض المعركة مفروض على المناضلين حتى حالة الصلاة فضلا عن غيرها ، حيث الغفلة تمكّن العدو منهم .
ولا يمنع فرض الصلاة عن مراقبة العدو ، فإنها فرض في فرض ، وابتعاد
هامش
( 1 ) .
وهو صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) قال قلت له صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران جميعا ؟ قال : نعم وصلاة الخوف . . . » ( الوسائل الباب 1 من صلاة الخوف والمطاردة » .