« فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ »
فلا خوف ولا سفر ، فإن سفر القصر دون خوف ليس مطمئنا كما الخوف ، فقد تلمح
« فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ »
بإلحاق سفر القصر بالخوف ، وإلا لكان صحيح العبارة « فإذا زال الخوف » .
فالاطمئنان اثنان ، اطمئنان للروح عبارته « زال الخوف » واطمئنان للجسم وعبارته « استقررتم » وقد تجمعهما « اطمأننتم » عن خوف الروح وعدم استقرار الجسم .
ذلك ، وكما أن اطمئنان الروح هنا محدد بسكون النفس عن خوف العدو الفاتن وما أشبه ، كذلك اطمئنان الجسم محدد بسكون الجسم عن مسيرة يوم بأعظم السير والغالب على المسير .
إذا فلا مطاردة بين
« فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ »
والسنة المفترضة القصر من صلاة المسافر مسيرة يوم .
« فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ »
المفروضة الحاضرة دون المقضية ، أقيموها شاملة الشرائط كاملة ، وكيف تكفي الصلاة المقصورة السابقة عن المقامة التامة ، وهلّا أجلت حتى تقام كاملة فعجلت ناقصة ؟ .
ذلك ل
« إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً »
- « كانت » على مدار الزمن الإيماني
« عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
باللّه « كتابا » ثابتا مفروضا « موقوتا » لها وقت مقرر محدّد لا يعجّل عنه ولا يؤجّل ، فإن لكلّ من الفرائض اليومية وقتها مهما ضاقت أو وسعت ، فلا يصح تأجيلها مقامة تامة بديلة عن تعجيلها في وقتها الموقوت لها ، فالقصر من الصلاة حالة الخوف وأي عذر عاذر أكمل من إقامتها بعد وقتها ، ف « لا تترك الصلاة بحال » من الأحوال .
ففاقد الطهورين أو المتيمم والخائف والمريض ، هؤلاء يصلون كما