واجب الزيادة ، وليست إلّا في غير السفر ، فحين نشك في حد سفر القصر فالأصل هو الأصل الثنائية .
نجيب أنه لا أصل لتلك الزيادة ، إذ ليس للرسول زيادة ولا نقيصة في فرائض اللّه فإنه
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ »
ولم يستثن عن الرباعية إلّا السفر المردّد بين الأقل والأكثر فيعاكس الأصل والنتيجة وجوب الرباعية حتى نقطع بواجب التقصير .
وهنا فروع :
الأولى : المناط في أغلب السير وأعظم المسير هو المتداول في القطر الذي تسكنه ، دون سائر الأقطار ، كما المناط في القوت الغالب الذي تتبناه زكاة الفطرة هو الغالب في البلد الذي تعيش فيه ، ولأن البلاد في كل دولة متشابهة في وسائل السير وأغلبيتها ، بل وفي كل الأقطار ، لذلك لا نجد اختلافا في أغلبية الوسائل على الأغلب .
الثانية : إذا تساوت وسائل السير برية وبحرية وجوية ، فلكلّ حسبه من
هامش
رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) سبع ركعات شكرا للّه خارجا فأجاز اللّه له ذلك وترك الفجر ولم يزد فيها شيئا لضيق وقتها لأنه يحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار فلما أمره بالتقصير في السفر وضع عن أمته ست ركعات وترك المغرب لم ينقص منها شيئا .
أقول : وكيف يسبق الرسول في زيادة الركعات ثم يمضيها اللّه تعالى ، وإنما الزيادة لو كانت هي من اللّه في البداية كما
في المصدر عن عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا ( عليه السّلام ) فإن قال : فلم قصرت الصلاة في السفر ؟ قيل : لأن الصلاة المفروضة أولا انما هي عشر ركعات والسبع انما زيدت فيها بعد فخفف اللّه عنه تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه واشتغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته لئلا يشتغل عما لا بدّ له من معيشته رحمة من اللّه تعالى وتعطفا عليه إلا صلاة المغرب فإنها لم تقصر لأنها صلاة مقصرة في الأصل . . .
أقول : وهذه مقدمة الصحيحة التي مضت في اصالة المسيرة والغالب على المسير وأعظم السير .