تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
هذه هي صورة صلاة الخائف في جماعة ، سواء أكانت صلاته قصرا لسفر أم تماما ، وكأبرز الأئمة الذين يصلون بالمؤمنين هو الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
« وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ »
هؤلاء الخائفين في أرض المعركة
« فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ »
ثنائية أو ثلاثية أو رباعية ، حيث الصلاة المقامة في أرض المعركة لا تختص بقسم خاص .
« فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ »
قياما لإقام الصلاة معك
« وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ »
معهم
« فَإِذا سَجَدُوا »
هؤلاء المصلون السجدة الآهلة للركعة وهي السجدتان « فليكونوا » هم أولاء « من وراءكم » أنتم الطائفة الثالثة المراقبة ، وتراه كونا خارج الصلاة حيث يكتفى لهم بركعة واحدة كما في رواية « 1 » ؟ أم كونا
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 211 عن أبي هريرة نقل القصة التالية بشأن نزول الآية إلا أنه قال : وأن جبرئيل أتى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فأمره أن يقسم أصحابه شطرين فيصلي بهم وتقوم طائفة أخرى وراءهم وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ثم يأتي الآخرون ويصلون معه ركعة واحدة ثم يأخذ هؤلاء حذرهم وأسلحتهم فيكون لهم ركعة ركعة ولرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ركعتان . و فيه عن يزيد الفقير سألت جابر بن عبد اللّه عن الركعتين في السفر أقصرهما ؟ قال : الركعتان في السفر تمام انما القصر واحدة عنه القتال ، بينا نحن مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في قتال إذ أقيمت الصلاة فقام رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فصفت طائفة وطائفة وجوهها قبل العدو فصلّى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ثم الذين خلفوا انطلقوا إلى أولئك فقاموا مقامهم وجاء أولئك فقاموا خلف رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فصلّى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ثم إن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) جلس فسلم وسلم الذين خلقه وسلّم أولئك فكان لرسول اللّه ركعتين وللقوم ركعة ركعة ثم قرأ« وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ . . ». وأخرج مثلهما عن سالم عن أبيه وعن حذيفة وعن أبي هريرة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .