تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ساعات اليوم تصبح 960 وهذا أقل قليل من التقدير دون أن نقف على حدّه « 1 » . ولا يرد علينا السؤال : أما كان يعلم النبي وأهل بيته المعصومون ( عليهم السّلام ) أن المسيرة تتقدم ، فلما ذا قرروا فيما قرروه ثمانية فراسخ ؟ . حيث الجواب أنهم لعلمهم بذلك التقدم قرروا الأصل هو المسيرة بالأغلبين سيرا ومسيرا ، وإنما الثمانية إمارة مقطعية زمنية قرروها ما دامت المسيرة بالقوافل ، وكما نقرر اليوم ألفا من الكيلو مترات لحد القصر . وفيما إذا سئلنا كيف تختصون أنتم الجدد بهذه الفتوى اليتيمة التي لا قائل بها ، والعلماء - قديما وحديثا - مجمعون على تقدير الثمانية ؟ . نقول : إن قدامي العلماء لم يفتوا بالثمانية إلّا لأنها كانت المسيرة ، وكان الحدان في ذلك الزمان سيان ، وأما الآن وقد اجتازت المسيرة عشرات أضعاف الثمانية فلا يصح الجمود عليها جرّا للمسيرة السابقة بثمانيتها إلى اللاحقة التي أصبحت عشرات أضعافها ، وما هي إلا كجر الجمل بشعرة . ذلك ، ولم تسبق سابقة الفتوى في المفروض اختلاف الحدين أن الحد هو الثمانية مع أن المسيرة أكثر منها ، اللّهم إلّا تخييرا بينهما ، أم فتوى بالمسيرة كيفما كانت أو احتياطا بالجمع بين القصر والإتمام بين الحدين ، أم شذرا بأصالة الثمانية بتخيّل قليل الفرق بين الحدين حيث يسامح كما في حد الترخص بين سماع الأذان وخفاء الجدران « 2 » .
هامش
( 1 ) . لأن معدل السير الأكثري هو ( 80 ) كيلو مترا ، والأكثر الآن من ساعات السير ثلاثة أرباع وهي ( 18 ) ساعة ومضروبهما / 1440 كيلومترا ، فلينظر إلى الحد الاكثري وهو بين الحدين - / 1000 كيلومترا . ( 2 ) . ففي الحدائق الناضرة 11 : 305 : لا خلاف ولا اشكال في الاكتفاء بالسير كما تكاثرت به
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 302 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني