اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً »
حيث يحسبون هذه النجاة مع التخلف نعمة منسوبة إلى اللّه حيث تخلفوا عن أمره ، ويكأن اللّه ينعم على المتخلفين وينقم على المطيعين ! .
وليس شمول خطاب الإيمان للمبطئين إلّا مسايرة معهم ومجاراة ، أم إنهم أو منهم من هم ضعفاء الإيمان ، مهما كان منهم منافقون .
وهؤلاء المبطئون ناظرون مصير النافرين
« فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ »
القتل أو الجرح أو الانهزام
« قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ »
في ذلك التبطيء وكأنه من اللّه رغم أنه تخلّف عن حكم اللّه
« إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً »
للمعركة ، إذ كانت تصيبني كما أصابهم .
« وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ »
انتصارا في المعركة وغنائم أماهيه
« لَيَقُولَنَّ - كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ - يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ »
في المعركة « فأفوز » كما فازوا
« فَوْزاً عَظِيماً »
عناية إلى الغنيمة والإياب دون النصرة ، معاكسة لبغية المؤمنين الذين يرون النصرة فوزهم العظيم ، ومن ثم القتل دونه وهما الحسنيان المطلوبتان لهم .
وترى معترضة الجملة
« كَأَنْ لَمْ تَكُنْ »
كيف وقعت في الأهون موقعا وهو موقع الفوز ، بتحسّر عدم الحضور له ، وموقع المصيبة أوقع وقعا عليهم بقولهم ؟ .
علّها لتشمل الموقع الأول وبأحرى ، فلو وقعت فيه لم تكن لتشمل الثاني ، فكلا القولتين القالتين غائلة مائلة عن حق الإيمان ، فإنهما يعاكسان قضية أخوة الإيمان مهما اختلفت دركاتهما .
فقضية الأخوة الإيمانية هنا أن الفائز من المؤمنين بفوز عظيم يعتبر فوزه