رسول اللّه لكانوا بذلك مشركين « 1 » أجل
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » ( 12 : 106 )
، ذلك « ولكن الله قد سماهم مؤمنين بإقرارهم » « 2 » .
فكيف هم بعد مؤمنون ويحسبون الإصابة في سبيل اللّه نقمة ، وسواها نعمة ، فهل إن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ينقم منه بما أدى واجبه في الجهاد وهؤلاء المبطئون ينعمون بما تركوا ؟ .
قولة هي لأضعف ضعاف الإيمان ، أو الذين أسلموا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبهم ، أو المنافقين الرسميين « 3 » دون اختصاص بفرقة من هؤلاء الثلاث دون أخرى .
ذلك ، وكما المبطئون قد يبطئون أنفسهم جهالة أم وغيرهم عنادا ، فهم أولاء الثلاث تشملهم
« لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ »
إذ لا يشرون الحياة الدنيا بالآخرة .
فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
74 .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 516 عن المجمع في الآية قال الصادق ( عليه السّلام ) : . . .
( 2 )
المصدر في تفسير القمي في الآية قال الصادق ( عليه السّلام ) : واللّه لو قال هذه الكلمة أهل المشرق والمغرب لكانوا بها خارجين من الإيمان ولكن اللّه قد سماهم مؤمنين بإقرارهم .
( 3 ) .
الدر المنثور 2 : 183 - أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان في الآية قال : هو فيما بلغنا عبد اللّه بن أبي سلول رأس المنافقين ليبطئن قال ليتخلفن عن الجهاد فإن أصابتكم مصيبة من العدو وجهد من الجيش قال قد أنعم اللّه علي إذ لم لم أكن معهم شهيدا فيصيبني مثل الذي أصابهم من البلاء والشدة ولئن أصابكم فضل من اللّه يعني فتحا وغنيمة وسعة في الرزق ليقولن المنافق وهو نادم في التخلف كان لم يكن بينكم وبينه مودة يقول كأنه ليس من أهل دينكم في المودة فهذا من التقديم يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما يعني آخذ من الغنيمة نصيبا وافرا .