إنما هو أمر الرسالة بتبليغها وتطبيقها بعد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، فكما أن الرسالة هي من أمر اللّه وبأمر اللّه ، كذلك الولاة لأمر الرسالة بعد الرسول هم من أمر اللّه حيث هم أئمة يهدون بأمر اللّه :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ . . » ( 21 : 73 )
« وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ » ( 32 : 24 )
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ »
.
وهذه طبيعة الحال في كل من يلي أمر القيادة ، حيث يؤمّر ممثلا له يصدر عنه ، ثم و
« أُولِي الْأَمْرِ »
الذين يحملون أمر القائد الأول بما أمّر .
وهل يرضى أي قائد أن يؤمّر كل متأمّر بنفسه أم بشورى نخبة الأمر ، اللهم إلّا من يرضاه وليا لأمره إلّا إذا جهل الصالح في أمره ؟ ، فبأحرى أمر الشرعة الإلهية في قيادتها الروحية والزمنية ، فإنها في الأصل للّه لا سواه ، ثم من يؤمّره كرأس الزاوية في قيادات خارجية محوّلة ، ومن ثم سائر الولاة المعصومين كما الرسول بفارق رسالة الوحي له دونهم ، ووحدة الدعوة الرسالية فيهم كلهم .
هامش
و
فيه 418 عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى سليم بن قيس الهلالي قال سمعت عليا ( عليه السّلام ) يقول : قال لي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : وقد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك فقلت يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومن شركائي من بعدي ؟ قال : الذين قرنهم اللّه عز وجل بنفسه وبي فقال : أطيعوا اللّه . . . فقلت يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومن هم ؟ قال : الأوصياء من آلي يردون علي الحوض كلهم هادين مهديين لا يضرهم من خذلهم هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه . . .