المطلقة بعد اللّه ورسوله ، الأمر الذي يقابل النهي لأنهما فرقدان لا يتفارقان فكيف اختصت الطاعة هنا بالأمر ؟ .
ولا مطلق إلا مرة وفيها طليق إلا مرة الفاسدة المعارضة لأمر اللّه ، ف
« لا طاعة لمن لم يطع الله » « 1 »
أو خليطها قصورا أو تقصيرا ، لأن الأمر بطاعة هكذا
« أُولِي الْأَمْرِ »
هو قصور أو تقصير من اللّه ! « 2 » .
هامش
منها انه لما كان الإمام مفترض الطاعة لم يكن بد من دلالة تدل عليه ويتميز بها من غيره وهي القرابة المشهورة والوصية الظاهرة ليعرف من غيره ويهتدى إليه بغيره - ومنها انه لو جاز في غير جنس الرسول لكان قد فضل من ليس برسول على الرسول إذ جعل أولاد الرسول اتباعا لأولاد أعدائه كأبي جهل وابن أبي معيط لأنه قد يجوز بزعمه أن ينتقل ذلك في أولادهم إذا كانوا مؤمنين فيصيروا أولاد الرسول تابعين وأولاد أعداء اللّه متبوعين فكان الرسول أولي بهذه الفضيلة من غيره وأحق - ومنها ان الخلق إذا أقروا للرسول بالرسالة وأذعنوا له بالطاعة لم يتكبر أحد منهم أن يتبع ولده ويطيع ذريته ولم يتعاظم ذلك في أنفس الناس وإذا كان ذلك في غير جنس الرسول فكان كل واحد منهم في نفسه أنه أولي به من غيره ودخلهم من ذلك الكبر ولم تسخ أنفسهم بالطاعة لمن هو عندهم فكان يكون ذلك داعية لهم إلى الفناء والنفاق والاختلاف .
( 1 ) .
المصدر : 176 عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من أطاعني فقد أطاع اللّه ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصاني فقد عصى اللّه ومن عصى أميري فقد عصاني .
و
فيه أخرج أحمد عن انس أن معاذا قال يا رسول اللّه أرأيت إن كانت علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك فما تأمر في أمرهم فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : لا طاعة لمن لم يطع اللّه .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 415 في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) حديث طويل يذكر فيه شرايع الدين وفيه قال ( عليه السّلام ) ولا يفرض اللّه تعالى على عباده من يعلم أنه يغويهم ويضلهم ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر ويعبد الشيطان دونه ولا يتخذ على خلقه حجة إلا معصوما والأنبياء والأوصياء لا ذنوب لهم لأنهم معصومون مطهرون .