كافة التصرفات الباطلة في الأموال ، أموالكم وأموال الآخرين والأموال العامة ، تبذيرا وإسرافا مصرفيا في أموالكم ، وأي تصرف في أموال الناس دون مبرر عقلي وشرعي ، وكما يحضر عن كل التصرفات الباطلة في الأموال العامة المشتركة .
ولا يصغى إلى قيلة القائل لتبرير اتصال الاستثناء : أن تجارة عن تراض هي أيضا من الأكل بالباطل ، فإن غالب مصاديقها لا تخلو عن أكل بباطل ، ولكن اللّه أحل التجارة عن تراض لضرورة الإعاشة وأن باطل الأكل بالتجارة أخف وطئه من غيرها .
ذلك لأن الأكل بالباطل مرفوض على أية حال بسند الباطل ، والضرورات التي تبيح المحظورات تحلل الباطل على قدرها ، دون تحليل طليق للباطل في تجارة عن تراض ، فهذا القول هو أبطل من أكل المال بالباطل ! .
ثم « لا تأكلوا » : لا تتصرفوا « أموالكم » في زواياها الثلاث « بينكم » :
أكلا بينكم والأموال الكائنة بينكم « بالباطل » سببا ومعية وغاية ، فالتصرفات المالية بالأسباب الباطلة ، أو معية الباطل أو الغايات الباطلة ، كلها محرمة دونما استثناء .
فالربا والسرقة والخيانة والبخس في المكيال أماذا من تصرفات باطلة هي محرمة قاحلة
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »
نموذجا بارزا للأكل بالحق يلقي ضوء عاما شاملا على التصرفات الحقة أنها هي التي تكون بسعي الحق وحق السعي ، وبتراض بين المتعاملين ، وهو بطبيعة الحال تراض مرضي عند اللّه ، فقد يرضى اللّه وأنت لا ترضى وقد ترضى ولا يرضى اللّه ، والمحور الأصيل في حقل التراضي هو أن يرضى اللّه ، فلنفتش عن أسباب رضاه في أكل الأموال بيننا من أدلة الكتاب والسنة .