أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
54 .
هؤلاء اليهود النسناس
« يَحْسُدُونَ النَّاسَ »
رسولا وأئمة ومسلمين
« عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
وهو الرسالة والشرعة القرآنية المهيمنة على سائر الشرائع والرسل .
« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ »
من إسحاق ومن إسماعيل ، فالأنبياء الإسرائيليون كلهم من يعقوب بن إسحاق بمن فيهم من وليي العزم موسى والمسيح بن مريم ( عليهم السّلام ) ، ثم النبوة الإسماعيلية هي بين إسماعيل نفسه وحفيده الوحيد في حقل النبوة محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » آتيناهم أولاء الأكارم
« الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ »
توراة وإنجيلا ، وقرآنا يهيمن
هامش
( 1 ) .
عن الإمام الحسن المجتبى حين سئل بمحضر والده أمير المؤمنين عليهما السّلام : من هم الناس ؟
إنه قال : نحن الناس وشيعتنا أشباه الناس وسائر الناس نسناس .
و
يروى عن الإمام الباقر ( ع ) في هذه الآية قوله « نحن الناس » رواه من أعلام السنة - إضافة إلى المستفيض عن أصحابنا الإمامية - ابن المغازلي الشافعي في المناقب كما في كفاية الخصام ص 367 روى بسنده عن الإمام الباقر ( ع ) في الآية قال : نحن الذين يحسدوننا على ما آتانا اللّه من فضله ،
و
السيد أبو بكر العلوي الخضرمي في رشفة الصادي ص 37 ، وابن حجر الهيثمي الملكي في الصواعق ص 150 ، والسيد سليمان القندوزي في ينابيع المودة ص 121 ، أخرج ابن المغازلي عن جابر الجعفي عن محمد الباقر رضى اللّه عنه في هذه الآية قال : نحن الناس المحسودون ،
وأخرج ابن المغازلي من أبي صالح عن ابن عباس قال : هذه الآيات نزلت في النبي ( ص ) وفي علي رضي اللّه عنه .
ومن طريق إخواننا روى جماعة من الأعلام أن الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام هم المعنيون من الناس .
أقول : وهذا من التفسير بالمصداق المختلف فيه فإن رأس الزاوية في الناس هنا هو الرسول ( ص ) .