ذلك ! وفي تفضيل عبدة الجبت والطاغوت على المؤمنين إيمان بالجبت والطاغوت وكفر بالإيمان .
ويلاهم من بغضاءهم الجنوني كيف سمحوا لأنفسهم أن يتجاهلوا المشاركة الكتابية بينهم وبين المؤمنين فدخلوا في حصون المشركين تعاهدا كافرا أكفر من المشركين في قتال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
فكيف بمن يدعون أنهم أبناء اللّه وأحباءه يتعاونون مع المشركين به وأعداءه على المؤمنين به وأحباءه ، وذلك أنحس من الإشراك به وأنجس ! .
أجل ، فإنهم ذووا أطماع توسيعه غير متناهية لحد ، وذووا أحقاد غير زائلة بلا أمد ، فحين لا يجدون عند الحق وأهله لهم عونا فلينعزلوا إلى أهل الباطل أمثالهم ، ثم ليشهدوا للباطل ضد الحق بأية وسيلة فإن الغاية عندهم تبرر الوسيلة ! .
إنها جبلة لعينة وخطة لئيمة مستمرة معهم على مدار حياتهم الجهنمية ، فلذلك يخصهم اللّه باللعنة مرة تلو الأخرى لأنهم باللعنة عليهم من غيرهم أحرى :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً
52 .
لقد خاطب اللّه الأمة المسلمة أن يروا بكل عجاب هؤلاء اليهود الذين يفضلون المشركين عليهم ، أفلا يشمل ذلك التنديد الشديد واللعنة الوبيلة بعض الطوائف الإسلامية القائلة إن اليهود خير من طائفة أخرى مسلمة كما سمعناهم هكذا يقولون « 1 » .
هامش
( 1 ) . لقد حصل ذلك في هجرتي إلى اللّه من شر الطاغوت الشاه عليه لعنة اللّه ، لما هاجرت إلى المدينة المنورة وإلى مكة المكرمة حيث أقمت فيها سنتين ، فواجهت فيمن واجهتهم عميد الجامعة